غزة/ الأناضول
أدانت حركة حماس القصف الإسرائيلي الذي استهدف مدرستين تؤويان نازحين بمدينة غزة، الخميس، والذي أدى إلى مقتل وإصابة العشرات.
وحذرت من أن الهدف من هذه "المجازر الوحشية... إبادة وتهجير وترويع المدنيين".
وفي وقتل سابق الخميس، قُتل 15 فلسطينيا وأُصيب عشرات، بينهم أطفال، إثر استهداف طائرات حربية إسرائيلية مدرستي "الزهراء" و"عبد الفتاح حمود"، اللتين تؤويان نازحين بحي التفاح، شرق مدينة غزة، وفق جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة.
بدوره، أقر الجيش الإسرائيلي، بمهاجمته المدرستين، زاعماً أنهما استخدمتا "كمخابئ" من قبل مقاتلين من حماس.
وردا على ذلك، قالت حماس، في بيان لها، إن "استمرار جيش الاحتلال الفاشي في ارتكاب المجازر الوحشية ضد المواطنين في مراكز النزوح والإيواء، والقصف الذي نفذته طائراته ظهر اليوم (الخميس) على مدرسَتَي الزهراء وعبدالفتاح حمود (...) هو حلقة ضمن سلسلة جرائم الحرب المتواصلة منذ 10 أشهر".
واعتبرت أن "حكومة الاحتلال الإرهابية ترتكب هذه المجازر بقصد إبادة وتهجير وترويع المدنيين العزل في غزة".
وطالبت الحركة الفلسطينية الأمم المتحدة والمؤسسات القضائية الدولية بـ"الوقوف عند مسؤولياتها أمام هذه الجرائم التي يندى لها جبين الإنسانية، والعمل على جلب قادة الاحتلال مجرمي الحرب إلى العدالة ومحاسبتهم على ما اقترفوه من جرائم وحشية".
ومنذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يواجه الفلسطينيون معاناة النزوح؛ حيث يأمر الجيش الإسرائيلي أهالي مناطق وأحياء سكنية بإخلائها استعدادا لقصفها وتدميرها والتوغل داخلها.
ويضطر الفلسطينيون خلال نزوحهم إلى اللجوء إلى بيوت أقربائهم أو معارفهم، والبعض يقيم خياما بالشوارع والمدارس أو أماكن أخرى مثل السجون ومدن الألعاب، في ظل ظروف إنسانية صعبة؛ حيث لا تتوفر المياه ولا الأطعمة الكافية، وتنتشر الأمراض.
وبحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بلغ عدد النازحين داخل القطاع منذ بدء الحرب، مليوني شخص.
وخلفت الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي أكثر من 130 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب هذه الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.