"حماس": تقديم خدمات قنصلية أمريكية داخل مستوطنة سابقة خطيرة
قالت إن ذلك يمثل اعترافا عمليا بشرعية الاستيطان وسيطرة إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة..
Istanbul
إسطنبول / الأناضول
استنكرت حركة "حماس" الأربعاء، قرار السفارة الأمريكية بإسرائيل تقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة "إفرات"، واعتبرت ذلك "سابقة خطيرة" و"اعترافا عمليا بشرعية" الاستيطان وسيطرة إسرائيل على الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الحركة في بيان: "الخطوة الأمريكية بتقديم خدمات قنصلية داخل مستوطنة إفرات في تجمع غوش عتصيون المقامة على أراضي الضفة الغربية تمثل سابقة خطيرة وتماهيا سافرا مع مخططات الاحتلال التهويدية، واعترافاً عملياً بشرعية الاستيطان وسيطرة الاحتلال على الضفة الغربية".
وأضافت أن "هذا القرار الجديد يكشف التناقض الصارخ في مواقف الولايات المتحدة التي تدّعي رفض ضم الضفة الغربية، بينما تتخذ خطوات ميدانية تعزز الضم وتكرس السيادة الإسرائيلية على أرضنا المحتلة".
وأردفت الحركة أن "تقديم خدمات رسمية أمريكية داخل المستوطنات يعد انتهاكاً علنياً للقانون الدولي الذي يجرم الاستيطان، ومحاولة لفرض وقائع سياسية جديدة تمهّد لتصفية الحقوق الوطنية لشعبنا".
وحذرت الحركة من "خطورة هذه الخطوة وتداعياتها، خاصة في ظل التصريحات الأمريكية التي تشجع الاحتلال على توسيع سيطرته، الأمر الذي يتطلب موقفاً دولياً ضاغطاً لوقف هذا التغول والعدوان على شعبنا وأرضنا".
ومساء الثلاثاء، أعلنت السفارة الأمريكية عزمها تقديم خدمات جوازات السفر والمواطنة لأمريكيين بمستوطنة "إفرات" جنوب مدينة بيت لحم جنوبي الضفة الغربية.
وقالت في بيان إن موظفي الشؤون القنصلية سيبدأون تقديم خدمات جوازات السفر الاعتيادية في مستوطنة إفرات جنوبي القدس الجمعة، على أن تتبع ذلك زيارات ميدانية خلال الشهرين المقبلين بما في ذلك في مستوطنة "بيتار عيليت"، قرب بيت لحم جنوبي الضفة.
وتقع المستوطنة في منطقة غوش عتصيون، وهي من المستوطنات المقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة منذ العام 1967، وتعتبرها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي "غير قانونية" وفقا للقانون الدولي.
وفي 11 فبراير الجاري أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "معارضة" خطوات إسرائيل الرامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة.
وقال ترامب، الذي تقدم إدارته دعما مطلقا لإسرائيل، في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الإخباري: "لا أؤيد الضم. لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا حاليا. لسنا بحاجة إلى التعامل مع الضفة الغربية".
ويعتبر المجتمع الدولي والأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، والاستيطان الإسرائيلي فيها “غير قانوني” وفقا للقانون الدولي.
