12 أبريل 2023•تحديث: 13 أبريل 2023
غزة / رمزي محمود / الأناضول
قال صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" الفلسطينية، الأربعاء، إن المقاومة منعت اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى في العشر الأواخر من شهر رمضان.
واعتبر في تصريحات صحفية خلال ندوة في بيروت، أن منع الحكومة الإسرائيلية للمستوطنين من اقتحام الأقصى في آخر أيام عيد الفصح اليهودي "لم يكن صحوة ضمير"، وإنما بفعل المقاومة.
وأضاف العاروري أن "المقاومة نهضت للرد على مشهد الاعتداء على المرابطين في المسجد الأقصى (الأسبوع الماضي) من لبنان وغزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني".
وتابع: "مشهد الاعتداء على المصلين في المسجد الأقصى كان خطيرا جدا، ولو مر ذلك دون رد لسيطر الاحتلال على جزء من الأقصى".
وتشهد مدينة القدس توترا منذ بداية الأسبوع الماضي، في أعقاب إقدام الشرطة الإسرائيلية على اقتحام المسجد الأقصى ليلاً، والاعتداء على المصلين داخله بالضرب وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ومنعهم من الاعتكاف فيه.
وأدت الاقتحامات المتكررة للأقصى إلى توتر واشتباكات في أنحاء الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى إطلاق قذائف صاروخية من لبنان وغزة وسوريا.
وبرغم اتهام إسرائيل لـ "حماس" بالوقوف خلف إطلاق الصواريخ، فإن الحركة الفلسطينية لم تعلن صراحة مسؤوليتها عن ذلك.
واستطرد العاروري أن "المقاومة نهضت وردت من كل الجبهات، وأثبت أن للمسجد ربّاً يحميه وشعبا ومقاومة تفديه".
والأسبوع الماضي، دعت جماعات استيطانية لاقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة عيد الفصح اليهودي الذي ينتهي الأربعاء.
لكن الحكومة الإسرائيلية أصدرت قرارا بوقف تلك الاقتحامات، التي كانت مقررة الأربعاء، وخلال العشر الأواخر من شهر رمضان.
من جهة أخرى، رأى نائب رئيس "حماس" أن إسرائيل "تعيش حالة من التنازع والانقسام لم يسبق لها مثيل، وهي تسير نحو التفكك الداخلي والزوال"، في إشارة إلى الاحتجاجات الأخيرة على قانون "إصلاح القضاء".
وأكمل: "الظروف تتهيأ وتسير بشكل حثيث لصالح محور المقاومة، الذي بات له وزن في مكونات الأمة (...) وهو في صعود".
وتحت وطأة إضرابات وتظاهرات حاشدة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في 27 مارس/ آذار الماضي، تعليق خطة "إصلاح القضاء" المثيرة للجدل حتى الدورة الصيفية للكنيست (البرلمان) التي تبدأ في 30 أبريل/ نيسان الجاري وتستمر 3 أشهر، لحين إجراء حوار مع المعارضة، لكنه قال إنه لن يتخلى عنها.
وتحد الخطة من سلطات المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية)، وتمنح الائتلاف الحكومي السيطرة على لجنة تعيين القضاة.