Mohamed Majed
06 مارس 2025•تحديث: 06 مارس 2025
غزة/ محمد ماجد/ الأناضول
نددت حركة حماس، الخميس، بوفاة أسير فلسطيني جديد في سجون إسرائيل، معتبرة أن "هذه الجريمة تأتي في سياق سياسة إسرائيلية متعمدة تهدف إلى تصفية الأسرى الفلسطينيين بالإعدام البطيء والمتعمد".
جاء ذلك في بيان للحركة عقب إعلان وفاة الأسير علي عاشور علي البطش من قطاع غزة في أحد السجون الإسرائيلية.
وقالت: "استمرار الاحتلال باتباع نهج الإعدام البطيء والمتعمد بحق أسرانا داخل السجون، يؤكد وحشية هذا الاحتلال وتجرده من كافة القيم الإنسانية وتنكره التام لكافة الأعراف والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق أسرى الحرب".
وأضافت: "ارتقاء البطش يأتي نتيجة سياسة حكومة الاحتلال التي تسعى لقتل أسرانا داخل السجون، عبر ممارستها لانتهاكاتٍ جسيمة وممارسات إجرامية بحقهم، تشمل الإهمال الطبي المتعمد، التعذيب الجسدي والنفسي، العزل الانفرادي، والحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية".
وحذرت الحركة من "استمرار نهج الاحتلال في استهداف الأسرى وتصفيتهم جسديا"، مؤكدة أن هذه الممارسات "لن تفلح في ثني عزيمتهم وأملهم بالحرية القريبة".
ودعت حماس الفلسطينيين وكافة الجهات الحقوقية والإنسانية إلى "بذل مزيدٍ من الجهد لدعم وإسناد الأسرى، وتكثيف كافة أشكال الضغط من أجل نصرة قضيتهم".
والخميس، ذكرت هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حكومية) ونادي الأسير الفلسطيني (أهلي)، في بيان مشترك، أن "الهيئة العامة للشؤون المدنية أبلغتهما باستشهاد علي عاشور علي البطش (62 عاما) من غزة".
ولفتت الهيئة والنادي إلى أنّ البطش "هو الرابع الذي يعلن عن استشهاده في غضون فترة وجيزة"، دون تحديد فترة زمنية لوفاة المعتقلين السابقين أو هوياتهم.
ووفقا لبيان المؤسستين، "ارتفع عدد الشهداء بين صفوف الأسرى في سجون الاحتلال منذ بدء حرب الإبادة إلى 62 شهيدا المعلومة هوياتهم، بينهم على الأقل 40 من غزة".
وفي السياق، ذكر البيان أن هذا العدد من الشهداء في السجون الإسرائيلية هو "الأعلى تاريخيا في مرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة منذ 1967".
ولفت إلى أن "عدد شهداء الحركة الأسيرة المعلومة هوياتهم منذ عام 1967 ارتفع إلى 299".
وبدعم أمريكي ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر 2023 و19 يناير/ كانون الثاني 2025، إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 160 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود.
وفي 19 يناير الماضي بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى يشمل 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، على أن يتم التفاوض في الأولى لبدء الثانية، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وتنصلت إسرائيل من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حركة "حماس"، برفضها الانتقال إلى مرحلته الثانية، بعد أن انتهت الأولى.
ومع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار، أغلقت إسرائيل مجددا جميع المعابر المؤدية إلى غزة، لمنع دخول المساعدات الإنسانية، في خطوة تهدف إلى استخدام التجويع كأداة ضغط على حماس لإجبارها على القبول بإملاءاتها.
كما تهدد إسرائيل بإجراءات تصعيدية أخرى، وصولا إلى استئناف حرب الإبادة الجماعية.