Stephanie Rady
16 فبراير 2025•تحديث: 16 فبراير 2025
بيروت / ستيفاني راضي/ الأناضول
طالبت جماعة "حزب الله" اللبنانية، الأحد، الحكومة بالتراجع عن قرارها منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة بيروت.
وقال الحزب في بيان نشره الإعلام الحربي عبر منصة تلغرام: "الاعتصام الشعبي الذي نظّمه حزب الله استنكارًا للتدخل الإسرائيلي السافر في الشؤون اللبنانية واستباحة السيادة الوطنية، كان تحركًا سلميًا وتعبيرًا حضاريًا عن موقف شعبي رافض للخضوع غير المبرر للإملاءات الخارجية".
واستطرد أن "المعتصمين فوجئوا بإقدام بعض عناصر الجيش اللبناني على إطلاق القنابل المسيلة للدموع باتجاههم، في تصرف مستهجن يشكل اعتداء غير مبرر على مواطنين سلميين، وهو محاولة مشبوهة لزج الجيش في مواجهة مع أهله وشعبه"، وفق البيان.
وتابع الحزب أنه "من موقع الحرص"، يدعو قيادة الجيش إلى فتح "تحقيق عاجل عن هذا الاعتداء المدان واتخاذ الإجراءات المناسبة حفاظًا على دور المؤسسة العسكرية في حماية الاستقرار والسلم الأهلي".
ودعا "حزب الله" الحكومة اللبنانية إلى "تحمل مسؤولياتها كاملة في حماية المعتصمين السلميين وحقهم في التعبير عن مواقفهم ومطالبهم".
كما طالبها "بالتراجع عن قرارها بمنع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مطار بيروت، واتخاذ إجراءات جدية لمنع العدو الإسرائيلي من فرض إملاءاته والتعدّي على السيادة الوطنية".
وفي سياق متصل، أدان حزب الله الهجوم على قوات الطوارئ الدولية "اليونيفيل" الجمعة في محيط مطار رفيق الحريري الدولي، وأكد "رفضه القاطع لأي استهداف لها، وكذلك لأي مس بالممتلكات العامة والخاصة".
والسبت، أعلن وزير الداخليّة اللبناني أحمد الحجار، عقب اجتماع طارئ لمجلس الأمن المركزي في مكتبه في الوزارة ببيروت، توقيف 25 شخصا بعد الهجوم على موكب نائب قائد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) أثناء مروره على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في العاصمة بيروت.
والجمعة، أعلنت قيادة اليونيفيل، في بيان، أن "موكبا كان يقل قوات حفظ السلام إلى مطار بيروت، تعرّض لهجوم عنيف، وأُضرمت النيران في إحدى المركبات ما أدى لإصابة نائب قائد قوات اليونيفيل المنتهية ولايته، والذي كان عائدا إلى وطنه بعد انتهاء مهمته".
ومنذ الخميس، ينظم عدد من أنصار "حزب الله" مظاهرات تتركز أمام مطار بيروت وعلى الطريق المؤدي إليه، احتجاجا على رفض سلطات المطار في اليوم ذاته منح إذن بالهبوط لطائرة ركاب إيرانية، حيث يعتبرون القرار "خضوعا لإملاءات إسرائيلية".
وخلال هذه المظاهرات، وقعت اعتداءات على قوى الأمن والجيش وبعض الممتلكات العامة من قبل المحتجين.
والخميس، أفادت وسائل إعلام لبنانية، بينها صحيفة النهار (خاصة)، بأن سلطات الطيران المدني اللبنانية لم تمنح إذنًا لطائرة ركاب إيرانية بالهبوط في مطار رفيق الحريري، ما أدى إلى عدم إقلاع الطائرة من مطار طهران الدولي.
وبررت مديرية الطيران المدني اللبنانية عدم منح الإذن للطائرة الإيرانية بـ"الحرص على تأمين سلامة وأمن المطار، والأجواء اللبنانية وسلامة جميع الركاب والطائرات"، دون تقديم توضيحات أخرى.
وجاءت الخطوة بعد يوم واحد من ادعاء متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، الأربعاء، في منشور على منصة إكس، أن "فيلق القدس الإيراني وحزب الله، يستغلان المطار لتهريب أموال مخصصة لتسليح الحزب عبر رحلات مدنية".
يُذكر أنه في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي، أخضعت سلطات مطار بيروت طائرة إيرانية تقلّ وفدا دبلوماسيا لتفتيش دقيق، ما أثار غضب أنصار "حزب الله"، حيث نظم عشرات منهم اعتصاما في محيط مطار رفيق الحريري احتجاجا على هذا الإجراء.