Wassim Samih Seifeddine
29 يناير 2024•تحديث: 29 يناير 2024
بيروت/ نعيم برجاوي، وسيم سيف الدين/ الأناضول
شهدت الحدود الجنوبية اللبنانية، الاثنين، "تصعيدا غير مسبوق" بين إسرائيل وحزب الله، إثر استخدام الحزب اللبناني عددا كبيرا من الصواريخ الثقيلة في استهداف مواقع إسرائيلية، وذلك لأول مرة منذ بدء المواجهات الحدودية بين الطرفين في 8 أكتوبر/تشرين الماضي.
وأعلن حزب الله في بيان أن "عناصره استهدفوا تجمعا لجنود إسرائيليين خلف موقع جل العلام بصاروخ فلق، وأصابوه إصابة مباشرة".
ويعد "فلق 1" صاروخ من عيار 240 مليمترا، ويصل مداه إلى 10.5 كيلومترات، ويحمل رؤوسا حربية شديدة التفجير دون شظايا.
وقال في بيان آخر إن قواته "استهدفت موقع المطلة (الإسرائيلي) بالأسلحة المناسبة وأصابوه إصابة مباشرة، فيما أصابوا تجمعا لجنود إسرائيليين في محيط ثكنة ميتات (الإسرائيلية) بالأسلحة الصاروخية".
وأضاف أن عناصر الحزب "قصفوا ثكنة برانيت، وموقع حدب يارين وموقع بركة ريشا بصواريخ بركان، وأصابوها إصابة مباشرة".
و"بركان" صاروخ ثقيل قصير المدى، ينتجه ويستخدمه حزب الله، ويمكنه حمل رأس متفجر يبلغ وزنه ما بين 300 - 500 كيلوغراما، ويتراوح مدى إطلاقه ما بين 300 - 500 متر تقريبا.
وفي بيان لاحق مساء الاثنين، قال "حزب الله"، إن مقاتليه استهدفوا "انتشارا لجنود العدو الإسرائيلي في محيط نقطة الجرداح بصواريخ بركان وأصابته إصابة مباشر".
وفي بيان آخر، أضاف "حزب الله" أن عناصره "قصفوا تجمعا لجنود العدو الإسرائيلي في تلة الطيحات بالأسلحة الصاروخية وأصابوه إصابة مباشرة".
وفي وقت سابق الاثنين، انطلقت صفارات الإنذار شمالي إسرائيل، وفق ما نقلته القناة "12" العبرية، دون مزيد من التفاصيل.
ومن جهتها، أفادت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية بـ"تعرض منطقة الضهور في بلدة كفركلا جنوب لبنان لقصف اسرائيلي بالقذائف الفوسفورية".
وأوضحت أن إسرائيل "استهدفت بالقصف المدفعي أطراف بلدات مروحين، وعيتا الشعب، والضهيرة، وعلما الشعب في القطاع الغربي ومحيط بلدة رميش في القطاع الأوسط جنوب لبنان".
وعلى وقع حرب مدمّرة على قطاع غزة، تشهد الحدود الإسرائيلية اللبنانية منذ 8 أكتوبر، توترا وتبادلا متقطعا للنيران بين الجيش الإسرائيلي من جهة، و"حزب الله" وفصائل فلسطينية من جهة أخرى، أدّى إلى سقوط قتلى وجرحى على طرفي الحدود.
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023، حربا مدمرة على غزة، خلفت حتى الاثنين 26 ألفا و637 شهيدا و65 ألفا و387 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، حسب الأمم المتحدة.