Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
31 مارس 2025•تحديث: 01 أبريل 2025
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
- وزير الدفاع الأسبق أفيغدور ليبرمان: إيلي شارفيت لا يملك أي خلفية أو مؤهلات استخبارية وتعيينه بالمنصب يثير العديد من الأسئلة- زعيم حزب "الديمقراطيون" المعارض يائير غولان: اختيار شارفيت من قبل رئيس وزراء شن هجوما على سيادة القانون يشكل تحديا هائلا له- وزير التراث من حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف أميحاي إلياهو: استبدال شخص لديه رؤية كابلانية بآخر لديه رؤية مماثلة لا يحل المشكلةأثار قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعيين قائد البحرية السابق إيلي شارفيت رئيسا لجهاز الأمن العام "الشاباك" جدلا صاخبا في الداخل.
فمن ناحية هناك من عارض التعيين قبل قرار المحكمة العليا الحسم في التماسات مقدمة إليها ضد قرار الحكومة إقالة رئيس "الشاباك" رونين بار.
وبالمقابل، فإن هناك من يأخذ على شارفيت مشاركته العام الماضي في مظاهرات معارضة لقوانين الإصلاح القضائي التي طرحتها الحكومة.
كما أن هناك من يأخذ على شارفيت افتقاره إلى الخبرة الأمنية التي تؤهله إلى هذا المنصب.
وفي وقت سابق الاثنين، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في تصريح مكتوب، إنه بعد إجراء مقابلات معمقة مع 7 مرشحين جديرين، قرر نتنياهو تعيين شارفيت مديرا جديدا لـ"الشاباك".
وأضاف: "خدم شارفيت في الجيش الإسرائيلي 36 عاما، منها خمس سنوات قائدا للبحرية الإسرائيلية، وفي هذا المنصب، قاد بناء قوة الدفاع البحري للمياه الإقليمية، ونفذ عمليات معقدة ضد حماس وحزب الله وإيران".
وتابع مكتب رئيس الوزراء أن "نتنياهو على قناعة بأن شارفيت هو الشخص المناسب لقيادة جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي بما يُحافظ على تراثه العريق".
والأسبوع الماضي، قررت الحكومة الإسرائيلية إقالة رئيس "الشاباك" رونين بار على أن تدخل حيز التنفيذ في 10 أبريل/ نيسان المقبل.
لكن المحكمة العليا الإسرائيلية وردا على التماسات قدمتها المعارضة ومؤسسات حقوقية، علقت قرار الإقالة إلى حين النظر في الالتماسات.
وتبدأ المحكمة النظر في الالتماسات يوم 8 أبريل القادم.
لكن زعيم حزب "معسكر الدولة" المعارض بيني غانتس قال في منشور على منصة إكس، الاثنين: "الواضح أن رئيس الوزراء قرر صباح اليوم مواصلة حملته ضد الجهاز القضائي وقيادة دولة إسرائيل نحو أزمة دستورية خطيرة. لا يجوز تعيين رئيس جهاز الشاباك إلا بعد صدور قرار من المحكمة العليا".
أما زعيم حزب "الديمقراطيون" المعارض يائير غولان، فقال في منشور على منصة إكس: "إيلي شارفيت رجل جدير بالتقدير والاحترام. وسيكون تعيينه رئيسا لجهاز الأمن العام (الشاباك) خاضعا لموافقة المحكمة العليا".
واستدرك نائب الرئيس الأسبق لأركان الجيش الإسرائيلي: "لكن اختياره من قبل رئيس وزراء شن هجوماً على سيادة القانون وإسرائيل الديمقراطية يشكل تحدياً هائلا له".
وتابع غولان: "هذه ليست فترة عادية، وهذا ليس موعدًا عاديًا. يواجه كل رئيس للشاباك ضغوطاً، لكنه لم يواجه قط رئيس وزراء عازماً على تفكيك مؤسسات الديمقراطية من أجل الهروب من تهديد العدالة".
بيد أن وزير الدفاع الأسبق زعيم حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض أفيغدور ليبرمان، قال لهيئة البث الإسرائيلية، الاثنين: "كان شارفيت قائدا ممتازا، لكنه لا يمتلك أي خلفية أو مؤهلات استخبارية".
وأضاف أن "الاعتبارات التي أدت إلى تعيينه بعد سنوات من عدم وجوده في الجيش، تثير العديد من الأسئلة" دون مزيد من التفاصيل.
من جهته، استذكر وزير التراث من حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف أميحاي إلياهو أن شارفيت شارك في المظاهرات المعارضة لقوانين الإصلاح القضائي التي طرحتها الحكومة عام 2023 ضمن من أطلق عليه "الكابلانية" في إشارة إلى المظاهرات التي نظمت في ساحة كابلان بتل أبيب مطلع العام نفسه.
وقال في منشور على منصة إكس: "إن الصعوبة الرئيسية في سلوك رونين بار لا تكمن في شخصيته، بل في النظرة الكابلانية - النظرة التي ترى في الديمقراطية أداة يجب تفسيرها وحمايتها من قبل حراس البوابة الذين يفهمون بشكل أفضل من الناس ما هو مناسب وصحيح لهم".
وأضاف إلياهو: "إن استبدال شخص لديه رؤية كابلانية للعالم بشخص آخر لديه رؤية مماثلة للعالم لا يحل المشكلة، بل يؤدي فقط إلى استمرارها في إطار مختلف".
وتابع: "إذا أردنا تعزيز النظام الديمقراطي، يتعين علينا ضمان أن يكون الذين يترأسون المنظمات الاستراتيجية مثل جهاز الشاباك ملتزمين بمفهوم يحترم إرادة الشعب كما تتجلى في العمليات الانتخابية الديمقراطية".
وفي هذا الصدد أشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى "فوضى عارمة في مكتب رئيس الوزراء وسط تقارير عن مشاركة رئيس "الشاباك" المُختار بالاحتجاج في كابلان، وهناك ضغوط على نتنياهو من الداخل لإلغاء التعيين".
وأضافت: "في الليكود، يقدرون حاليا: هناك احتمال كبير لعدم تعيين شربيت".
** من هو شارفيت؟
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية فقد خدم شارفيت في الجيش الإسرائيلي 36 عامًا، منها خمس سنوات قائدا للبحرية.
وقالت الاثنين إنه قبل ذلك، شغل منصب رئيس قسم العمليات البحرية، وقائد قاعدة حيفا، ورئيس قسم في هيئة العمليات.
وأضافت أن شارفيت متزوج وأب لثلاثة أطفال وهو من مواليد سداه بوكر وترعرع في بئر السبع (جنوب)، وفي 2016 تم تعيينه قائدًا للبحرية.
وفي يونيو/ حزيران 2023، تم تعيينه رئيسًا لشركة تابعة لشركة "رفائيل" للصناعات العسكرية.
ومطلع 2023 دفعت الحكومة الإسرائيلية بسلسلة قوانين للحد من سلطات القضاء لصالحها هي والكنيست، ما أثار موجة احتجاجات عارمة استمرت عدة أشهر وتوقفت مع بداية الحرب على غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.