Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
25 سبتمبر 2024•تحديث: 25 سبتمبر 2024
القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
أعلنت إسرائيل، الأربعاء، رصد إطلاق 40 صاروخا من لبنان على شمال البلاد، في اليوم الثالث من العدوان الإسرائيلي على لبنان.
ودوت صفارات الإنذار بصورة متكررة في العديد من المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية مع استمرار إطلاق الصواريخ من لبنان.
يأتي ذلك في ظل استمرار التصعيد غير المسبوق على الجبهة اللبنانية وفي اليوم الثالث من العدوان الإسرائيلي "الأعنف والأوسع والأكثر كثافة" على لبنان، منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" قبل قرابة عام.
ودوت صفارات الإنذار في مدينتي صفد وطبريا ومنطقة الجليل الغربي والجليل الأعلى وجبل الجرمق "ميرون" ومنطقة الكرمل، وكلها شمال إسرائيل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان: "في أعقاب الإنذارات التي تم تفعيلها في منطقة الجليل الأعلى، رصد إطلاق حوالي 40 قذيفة عبرت من الأراضي اللبنانية، حيث تم اعتراض بعضها، وتم رصد سقوط صاروخ في مأوى محمي في منطقة صفد دون وقوع إصابات".
وأفادت محطات تلفزة إسرائيلية بوقوع العديد من عمليات الاعتراض في سماء مدينة صفد.
وزعم الجيش أن "منظمة حزب الله تواصل تنفيذ عمليات إطلاق باتجاه مناطق ومؤسسات مدنية ضد الجبهة الداخلية في إسرائيل".
وقال: "الجيش الإسرائيلي مستمر في مهاجمة أهداف ومخازن الأسلحة التابعة لحزب الله".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن إيتان دافيدي، رئيس المجلس المحلي في قرية مرغاليوت القريبة من الحدود اللبنانية: "لا فارق بين الدولة اللبنانية ومنظمة حزب الله وقد حان الوقت للرد بالقوة على إطلاق الصواريخ من لبنان بواسطة دخول بري أيضا".
وأضاف دافيدي: "يتعين علينا التوضيح للبنان أنه يتحمل المسؤولية عن ذلك، وأن يوما أو يومين دون كهرباء في بيروت سيشرح أفضل لحسن نصر الله (الأمين العام لحزب الله) ما المسموح وما الممنوع".
ومنذ صباح الاثنين يشن الجيش الإسرائيلي هجوما هو "الأعنف والأوسع والأكثر كثافة" على لبنان منذ بدء المواجهات مع "حزب الله" في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ومنذ "حرب تموز" 2006، ما أسفر عن 564 قتيلا بينهم 50 طفلا و94 امرأة، و1835 جريحا و27 ألف نازح، وفق أحدث بيانات السلطات اللبنانية.
في المقابل، يستمر انطلاق صفارات الإنذار شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان، إثر إطلاق "حزب الله" مئات الصواريخ على مواقع عسكرية ومستوطنات.
ومنذ 8 أكتوبر الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.
وتطالب هذه الفصائل بإنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر، وخلّفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.