Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
20 يوليو 2025•تحديث: 20 يوليو 2025
القدس/ الأناضول
أصدر الجيش الإسرائيلي، الأحد، للمرة الأولى إنذارات إخلاء إلى الفلسطينيين في المنطقة الجنوبية الغربية لدير البلح بوسط قطاع غزة، تمهيدا لتوسيع نطاق حرب الإبادة عبر تنفيذ عملية برية في المنطقة.
وقال متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي في منشور على منصة "إكس": على جميع المتواجدين في المنطقة الجنوبية الغربية من دير البلح، في البلوكات 130، 132-134، 136-139، 2351، بما في ذلك المتواجدين داخل الخيام الموجودة في المنطقة، الإخلاء فورا".
ودعا أدرعي الفلسطينيين بالمناطق المذكورة إلى التوجه جنوبا نحو منطقة المواصي.
وأرفق أدرعي خريطة توضح المناطق التي ينذر الجيش بإخلائها، وتضم خيام نازحين.
وتوعد أدرعي بتوسيع نطاق الإبادة عبر تنفيذ "عملية برية" لأول مرة في المناطق التي حددها الإنذار.
وأضاف: "يوسّع الجيش الإسرائيلي أنشطته في هذه المنطقة ليعمل في منطقة لم يعمل فيها من قبل".
وكان الجيش الإسرائيلي أصدر منذ شهر مارس/ آذار عشرات الإنذارات في شمالي وجنوبي قطاع غزة.
وسبق أن أنذر الجيش الإسرائيلي في مايو/ أيار الماضي سكان مناطق وأحياء في مدينة دير البلح بالإخلاء القسري الفوري، منها بلدية السلقا (شرق دير البلح) وأحياء: الجعفراوي، والسوار، وأبو هداب، تمهيدا لهجوم عسكري مرتقب، ضمن حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بالقطاع.
ويعتبر هذا أول إنذار إخلاء موجه للفلسطينيين في المنطقة الجنوبية الغربية لدير البلح.
وفي 5 يونيو/حزيران 2024 بدأت عملية عسكرية إسرائيلة برية شرق دير البلح وشرق مخيم البريج، وبعد مرور 6 ايام أعلن الجيش إنتهاء العملية العسكرية.
وبشكل دوري، يصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات للفلسطينيين بإخلاء مناطق متفرقة بالقطاع، بذريعة رصد إطلاق صواريخ من غزة نحو المستوطنات المحاذية للقطاع.
ويطالب الجيش الفلسطينيين بالتوجه جنوبا مدعيا أنها "مناطق آمنة" إلا أنه لا يكف عن قصف كافة مناطق القطاع حتى تلك التي يدعو الفلسطينيين للنزوح إليها أو التجمع بها من أجل الحصول على مساعدات.
يأتي ذلك في وقت يجدد فيه مسؤولون إسرائيليون دعواتهم لتهجير الفلسطينيين، آخرها كان الثلاثاء إذ حثّ وزير الاتصالات شلومو قرعي على تعزيز تهجيرهم من القطاع.
وفي 8 يوليو/ تموز الجاري، قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن إسرائيل تعامل فلسطينيي غزة بوصفهم محتجزين في معسكر اعتقال جماعي، وتجبرهم على العيش في رقعة لا تتجاوز 55 كيلومترا أي أقل من 15 بالمئة من مساحة القطاع وتخضع لرقابة عسكرية مُشددة.
وأكد المرصد الحقوقي أن الكثافة السكانية في تلك المنطقة غير مسبوقة ولم "تُسجل في أي منطقة مأهولة على وجه الأرض".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حرب إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، بدعم أمريكي، أكثر من 199 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.