القدس / الأناضول
أبرزت هيئة البث العبرية، الجمعة، تشاؤما إسرائيليا حيال المقترح المرتقب لجسرة الهوة بين إسرائيل وحركة "حماس" بغية التوصل لصفقة تبادل أسرى ووقف إطلاق نار بقطاع غزة.
وقالت الهيئة: "هناك تشاؤم في إسرائيل بشأن مقترح الوساطة المتوقع نشره نهاية الأسبوع".
ونقلت عن مسؤولين إسرائيليين (لم تسمّهم) قولهم إن "الاقتراح المرتقب لن يكون مقبولا من الجانبين"، في إشارة إلى إسرائيل و"حماس".
واعتبر المسؤولون "المقترح الذي من المتوقع أن يقدمه الوسطاء محاولة لإنعاش المباحثات، إلا أنه في الواقع لم يتغير شيء، وما زال الجانبان متمسكين بمواقفهما".
وأشارت الهيئة إلى أنه "تمهيداً للكشف عن الخطوط العريضة للمقترح الأمريكي الجديد، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس مشاورات أمنية محدودة مع رؤساء الأجهزة الأمنية ووزير الدفاع يوآف غالانت، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر".
وحسب مصادر مطلعة، فإن النقاش نفسه تمحور حول مواصلة الحرب على غزة بعد أن طلب نتنياهو من المؤسسة الأمنية صياغة إجراءات الرد على مقتل الرهائن الستة، وفق الهيئة ذاتها.
كما نقلت عن مسؤول إسرائيلي (لم تسمّه) قوله: "لا يوجد ردع لما فعلوا" أي مقتل الأسرى الإسرائيليين الستة في غزة الأسبوع الماضي.
وقالت: "تناول النقاش أيضاً موضوع الرهائن، حيث حضر لأول مرة منذ أسبوعين جميع رؤساء الفريق المفاوض للنقاش مع رئيس الوزراء، لكن مصدرا مطلعا أكد أن ذلك لم يكن نقاشاً مخصصاً لهذه القضية".
ورؤساء الفريق المفاوض، هم رئيس "الموساد" دافيد برنياع، ورئيس جهاز الأمن العام "الشاباك" رونين بار، ومسؤول ملف المفقودين في الجيش الإسرائيلي نيتسان ألون.
وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لا تزال تناقش بعض جوانب العرض الجديد، بما في ذلك كيفية نشره وتوفير المرونة من الطرفين، رغم أن الاختلافات بينهما صغيرة ولكنها جامدة، حسب هيئة البث الإسرائيلية.
وأضافت: "قالت مصادر مطلعة على تفاصيل المخطط الأمريكي الجديد لإطلاق سراح الرهائن، الذي أطلق عليه اسم الفرصة الأخيرة، إن البيت الأبيض ليس متفائلاً بشكل خاص بشأن فرص نجاحه".
ووصلت مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة إلى مرحلة حرجة، جراء إصرار نتنياهو على مواصلة الحرب على القطاع، وعدم الانسحاب من محوري نتساريم وفيلادلفيا وسط وجنوبي القطاع، بينما تتمسك حماس بإنهاء الحرب وعودة النازحين والانسحاب الإسرائيلي من كامل القطاع.
وبوساطة مصر وقطر، ودعم الولايات المتحدة، تجري إسرائيل وحماس منذ أشهر مفاوضات غير مباشرة متعثرة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بغزة وتبادل أسرى.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حربا على غزة، خلّفت أكثر من 135 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل إسرائيل الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.