Mustafa M. M. Haboush
20 ديسمبر 2023•تحديث: 20 ديسمبر 2023
غزة/ مصطفى حبوش/ الأناضول
بثت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الأربعاء، رسالة مصورة لاثنين من الأسرى الإسرائيليين لديها في قطاع غزة، حذرا فيها من أن "حياتهم في خطر بسبب القصف الإسرائيلي على القطاع".
وظهر في الفيديو أسير يدعى جادي موزيس، وقال مخاطبا أصدقائه والمتضامنين معه بأنه "يجب تكثيف الضغط كي تفهم الحكومة ما نريد. نحن نريد بذل كل الجهود كي نعود قريبا إلى أصدقائنا وعائلاتنا وإلى بيوتنا التي كانت هادئة في السابق".
وأضاف: "إلى (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو و(وزير الدفاع يؤاف) غالنت، و (عضو المجلس الوزاري الحربي بيني) غانتس انتبهوا في هذا لوضع نحن نموت كل لحظة نحن في وضع لا يطاق ومن المحتمل أن نتعرض للموت لأنه ليس هناك ضمانة أن يقوم الجيش بقصفنا نحن موجودون في خطر".
وتابع أنهم "يشعرون بأن الحكومة لا تريد عودتهم أحياء حتى تتمكن من خفض سقف التفاوض".
من جانبه، قال الأسير الآخر الذي ظهر بالفيديو ويدعى إلعاد كتسير ويبلغ من العمر (47 عاما) إنهم في خطر بسبب "صواريخ الجيش التي تهدد حياتنا".
وأضاف "نشتاق إلى بيوتنا ونريد العودة أحياء".
وطالب كتسير رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وكل صانعي القرار في إسرائيل بـ"عمل كل ما يلزم ووقف إطلاق النار وإنجاز صفقة تبادل أسرى".
وتابع: "لا نريد الموت في غزة وحياتنا في خطر كبير، ونطلب منكم عمل كل ما يجب فعله من أجل إعادتنا".
وترفض حركة "حماس"، التي تقود المفاوضات مع إسرائيل بوساطة قطرية ومصرية، الحديث عن أي صفقة لتبادل الأسرى قبل انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة ووقف شامل لإطلاق النار.
وقال نائب رئيس حركة "حماس" خليل الحية، في تصريحات صحفية، الأحد: "نريد وقف إطلاق نار شامل، وانسحاب كل قوات الاحتلال من غزة، ثم نتحدث عن ملف الأسرى، كما أننا نريد وحدة لشعبنا في غزة والضفة".
وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري، هدنة مؤقتة بين إسرائيل و"حماس"، تم خلالها تبادل أسرى ومحتجزين بين الطرفين، وإدخال مساعدات إغاثية قليلة، وكميات وقود محدودة إلى القطاع.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت حتى مساء الثلاثاء 19 ألفا و667 قتيلا، و52 ألفا و586 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
وردا على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، شنت حركة "حماس" في 7 أكتوبر الماضي هجوم "طوفان الأقصى" ضد قواعد عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في محيط غزة.
وقتل نحو 1200 إسرائيلي وأسرت "حماس" نحو 240 بادلت 110 منهم مع إسرائيل التي تحتجز في سجونها أكثر من 7800 فلسطيني، وذلك خلال هدنة إنسانية استمرت 7 أيام وانتهت 1 ديسمبر/ كانون الأول الجاري بوساطة قطرية مصرية أمريكية.