27 يونيو 2022•تحديث: 27 يونيو 2022
القدس/عبد الرؤوف أرناؤوط/الأناضول
عدنان الحسيني، رئيس دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، والشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، حذرا من الحفريات الإسرائيلية في منطقة القصور الأموية الملاصقة لأساسات وسور المسجد الأقصى، ومن تمليك السلطات أراضٍ لليهود تقع قرب المسجد
حذر مسؤولان فلسطينيان من الحفريات الإسرائيلية عند أساسات المسجد الأقصى، بالتزامن مع مشروع تسجيل أراض فلسطينية قرب المسجد، بأسماء أشخاص يهود.
ونبّه عدنان الحسيني، رئيس دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، في تصريح مكتوب وصلت نسخة منه لوكالة الأناضول إلى ما تقوم به السلطات الإسرائيلية من حفريات في منطقة القصور الأموية، الملاصقة لأساسات وسور المسجد الأقصى الجنوبي والغربي، أي ساحة البراق.
وبدوره، حذّر الشيخ محمد حسين، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، من "خطورة الحفريات الجارية على قدم وساق، التي تقوم بها سلطة الآثار الإسرائيلية، وجمعية إلعاد الاستيطانية منذ فترة في ساحة حائط البراق، وفي منطقة القصور الأموية في المنطقة الملاصقة للأساسات السفلية للمسجد الأقصى".
وأشار المفتي، في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا"، إلى "تفريغ سلطات الاحتلال للأتربة وعمل ثقوب بجدران محاذية للسور الجنوبي للمسجد، وتفريغ للممرات في محاولة لإخفاء ما يقومون به من حفريات، مما سيؤدي إلى إضعاف أساسات المسجد الأقصى، وهدمه".
وقال الشيخ حسين: "إن هذه الحفريات مستمرة ولم تتوقف، لكنها زادت في الآونة الأخيرة لتشمل أماكن متعددة في آن واحد، مما ينذر بخطر وشيك على المسجد الأقصى المبارك، والمباني المجاورة له في أية لحظة".
ولم تعلق السلطات الإسرائيلية رسميا على الحفريات.
**تمليك أراضٍ لليهود
وفي موضوع آخر، أدان المسؤولان الفلسطينيان، حسين، والحسيني، مشروع تسجيل أراض فلسطينية قرب المسجد، بأسماء أشخاص يهود.
وقال الشيخ حسين: "ندين قيام سلطات الاحتلال بتهويد مساحات واسعة من الأراضي في مدينة القدس، تشمل مساحات في محيط البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، وذلك من خلال تسجيل ملكيتها باسم مستوطنين متطرفين".
وحذر المفتي "من خطورة هذا الإجراء الذي يستهدف العديد من الأراضي التي تسعى سلطات الاحتلال الإسرائيلي، إلى وضع اليد عليها في مدينة القدس المحتلة".
وفي ذات السياق، حذر عدنان الحسيني، من "مشروع سلطات الاحتلال الاسرائيلي تسجيل أراضٍ فلسطينية، والتي من المقرر حسب المخطط الاسرائيلي أن تشمل مساحات واسعة من محيط البلدة القديمة والمسجد الاقصى باسم أشخاص يهود".
ولفت الحسيني في تصريحه "إلى الأساليب الملتوية التي تستخدمها السلطات الإسرائيلية، والقوانين الباطلة المفروضة بواقع الاحتلال، وفي مقدمتها قانون أملاك الغائبين".
وقال: "إن مدينة القدس تعيش القدس أوضاعاً بالغة الخطورة وسلطات الاحتلال تسابق الزمن في سياساتها التهويدية لفرض الحقائق على الأرض وتحقيق أحلام واهية بتكريسها عاصمة أبدية لدولتهم القائمة على التنكر لحقوق ".
وفي وقت سابق الإثنين، قالت صحيفة هآرتس إن الحكومة الإسرائيلية بدأت بتسجيل "عقود ملكية أراضٍ"، لأشخاص يهود، قرب المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية.
وذكرت "هآرتس" أن وزارة العدل بدأت يوم الخميس الماضي، عملية تسجيل ملكية الأراضي المجاورة للمسجد الأقصى.
والأراض المذكورة، تبلغ مساحتها نحو 350 دونما (الدونم ألف متر مربع) وهي مملوكة للأوقاف الإسلامية، وتقع بين المقبرة اليهودية وبين سور البلدة القديمة جنوب المسجد الاقصى.
وذكرت هآرتس، أن السلطات الإسرائيلية تقول إن عملية تسجيل قطعة الأرض المذكورة، الواقعة جنوب الحرم القدسي، تأتي بهدف "تضييق الفوارق الاقتصادية وتحسين نوعية حياة الفلسطينيين المقيمين في القدس".
إلا "هآرتس" استدركت تقول: "لكن من الناحية العملية، يتم استخدامه في المقام الأول لتسجيل الأراضي لليهود، في حين أن الفلسطينيين بشكل عام متخوفون من التعاون مع هذا الجهد".
وفي المقابل، قالت وزارة العدل الإسرائيلية في معرض ردها لصحيفة هآرتس "إن الادعاءات بأن عملية التسجيل تستخدم للسيطرة على الأرض وتوطين اليهود هناك، لا أساس لها".