Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
15 ديسمبر 2023•تحديث: 15 ديسمبر 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
اعتبر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الجمعة، قرار الجيش عقاب جنود دنسوا مسجدا في مخيم جنين، شمالي الضفة الغربية بأنه "عار ومشين".
وقال في تدوينة على منصة "إكس": "من المؤسف أن وزير الدفاع (يوآف غالانت) يُدخل السياسة إلى الجيش الإسرائيلي، ويجره إلى قرار مخزٍ بإبعاد الجنود الأبطال الذين خاطروا بحياتهم من أجلنا في عملية جنين".
وأضاف: "هذا قرار مشين، يؤذي معنويات جنودنا، ويرخي أيديهم".
وكانت وسائل إعلام عبرية أشارت إلى أنه يدور الحديث عن جنديين اثنين، بينما لم يعلن الجيش عدد الجنود الذين شملهم قرار الإبعاد.
جاء ذلك بعدما أعلن متحدث الجيش أفيخاي أدرعي في تدوينة عبر منصة "إكس"، الخميس "إبعاد الجنود عن النشاط العملياتي بشكل فوري، بمجرد استلام مقاطع الفيديو، والتحقيق الأولي في ملابسات الحادث من قبل القادة".
وأضاف أن سلوك الجنود الذين يظهرون في مقاطع الفيديو "خطير ويتعارض كليا مع قيم الجيش، وسيتم اتخاذ إجراءات تأديبية بحق الجنود بموجب ذلك".
وتداولت منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر جنديين وهما يؤديان صلاة يهودية داخل مسجد في جنين، كما قاما بكتابة شعارات على جدران المسجد (لم يتم تحديد اسمه).
واعتدى الجنود على المسجد خلال عملية عسكرية إسرائيلية في مخيم جنين.
ومساء الخميس، أدان الحاخام الأكبر لإسرائيل يتسحاق يوسف، تدنيس جنود إسرائيليين المسجد في جنين، وطالب بـ"عدم المساس بمشاعر أبناء الديانات الأخرى".
وانسحب الجيش الإسرائيلي، الخميس، من مخيم جنين بعد أقل من ساعة من إعادة اقتحامه، إثر عملية عسكرية استمرت 3 أيام، قتل منذ بدايتها 12 فلسطينيا وفجّر 20 منزلا واعتقل 700 فلسطيني أفرج عن غالبيتهم بعد تحقيق استمر لساعات، وفق تصريحات كمال أبو الرب، القائم بأعمال محافظ جنين للأناضول.
ويكثف الجيش الإسرائيلي عمليات اقتحام واعتقال وقتل في بلدات ومدن الضفة الغربية، بموازاة حرب مدمرة يشنها على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وحتى الخميس، خلفت الحرب المدمرة التي يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر الماضي، 18 ألفا و787 شهيدا، و50 ألفا و897 جريحا، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا في البنية التحتية و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.