زين خليل / الأناضول
دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، إلى "احتلال قطاع غزة والبقاء فيه وتشجيع هجرة سكانه"، رغم الانتقادات الدولية لمثل تلك التصريحات.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها القناة "13" العبرية (خاصة)، مساء الأربعاء، مع بن غفير، الوزير اليميني المتطرف رئيس حزب "قوة يهودية".
وقال بن غفير منتقدا سير الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة: "انتقادي لمسار الحرب واضح: عليك أن تتقدم للأمام كي تحسم".
وأضاف: "الجنود يقومون بعمل ممتاز، لكن في مجلس الوزراء المصغر (الكابينت الإسرائيلي) عليك أن تعطيهم (الجنود) الدعم حتى يحسموا".
وتابع: "آمل ألا يعيدنا عناصر (حزب) الليكود إلى الوراء عن إنجازات الحرب".
وأوضح أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، رئيس حزب الليكود، يقود مفاوضات مع حزب "هناك مستقبل" بزعامة رئيس المعارضة يائير لابيد) "لإدخالهم الحكومة أيضا على حسابي".
ومضى قائلا: "يجب احتلال قطاع غزة والبقاء داخله وتشجيع الهجرة الطوعية لسكانه، وإذا حسمنا الحرب فسيكون ذلك عمليا".
وهذه ليست المرة التي يصدر فيها تصريحات من كبار المسؤولين الإسرائيليين تدعو إلى تهجير الفلسطينيين.
وكان وزراء بينهم بن غفير، ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، والنائب بالكنيست عن حزب "الليكود" داني دانون، دعوا في الأسابيع الأخيرة لتشجيع الهجرة الطوعية للفلسطينيين من قطاع غزة.
ورفضت دول غربية، بينها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا وهولندا وسلوفينيا علاوة على الاتحاد الأوروبي، هذه التصريحات، وأعلنت أن تهجير سكان غزة انتهاك للقانون الدولي.
فيما أدانت دول عربية وإسلامية، بينها تركيا ومصر والأردن والسعودية وقطر والكويت، الدعوات الإسرائيلية لتهجير الغزيين من أرضهم، مؤكدة أنها تمثل ازدراء للقوانين والاتفاقيات الدولية وتهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة خلّفت حتى الأربعاء "24 ألفا و448 شهيدا و61 ألفا و504 مصابين"، وتسببت بنزوح أكثر من 85 بالمئة (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، بحسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.