Aysar Alais
04 أكتوبر 2024•تحديث: 04 أكتوبر 2024
أيسر العيس / الأناضول
طالبت الحكومة الفلسطينية، مساء الخميس، المجتمع الدولي بالتحرك لوضع حد لجرائم الإبادة التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
جاء ذلك بعد مجزرة قتلت 18 فلسطينيا بقصف جوي إسرائيلي، هو الأول من نوعه بالضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية عام 2000، استهدف بطائرة مقاتلة أحد المقاهي مخيم طولكرم شمال الضفة .
وقالت الحكومة في بيان: "نطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية والحقوقية الأممية، بالتحرك العاجل لوضع حد لجرائم الاحتلال (الإسرائيلي) المستمرة في قطاع غزة والضفة الغربية".
وأوضحت أن "مجزرة مخيم طولكرم تؤكد أن إسرائيل تتعامل كقوة إجرام فوق القانون، وقد آن الأوان لأن يضع المجتمع الدولي حدا لهذه الجرائم المستمرة، والتي لم يشهد لها التاريخ المعاصر مثيلا".
وأكدت المضي في "جهودها لفضح جرائم الاحتلال دوليا وفي المحاكم الدولية، ومحاسبة إسرائيل على جرائمها المتصاعدة".
في السياق، حمّل متحدث الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان، "حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الجريمة البشعة بحق أبناء الشعب الفلسطيني من الأطفال والنساء والشيوخ".
وقال إنها "تأتي استمرارا للحرب الشاملة التي تشنها هذه الحكومة اليمينية (برئاسة بنيامين نتنياهو) بحق شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، الأمر الذي جرّ المنطقة إلى مزيد من العنف وعدم الاستقرار".
وأوضح أبو ردينة، أن "الإدارة الأمريكية تتحمل تبعات هذا العدوان المتواصل والمتصاعد ضد شعبنا منذ نحو عام، وعليها التدخل الفوري لوقف هذه المجازر الإسرائيلية، التي تدعمها بالسلاح والمال والغطاء السياسي".
من جانبها، دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، في بيان، إلى "جعل الجمعة، يوما للغضب والتصعيد والإضراب الشامل في كافة نقاط التماس، انتقاما لأرواح شهداء مخيم طولكرم".
رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أدان من جانبه المجزرة التي ارتكبتها إسرائيل في مخيم طولكرم، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية وفا.
وقال فتوح في بيان مساء الخميس، إن هذا "العدوان الدموي الإجرامي واعدام المدنيين بدم بارد هو جريمة حرب وقتل جماعي وانتهاك صارخ للقوانين الدولية والإنسانية، ويؤكد مجددا تصميم حكومة المتطرفين الإرهابية استهداف الأبرياء وإشباع غريزتها الإجرامية".
وطالب فتوح المجتمع الدولي باحترام القانون الدولي الإنساني و"التدخل فورا لوقف هذا الانفلات لحكومة الإرهاب اليمينية ومحاسبة قادة حكومة الاحتلال الفاشية على جرائمها".
ومساء الخميس، قتل 18 فلسطينيا وأصيب آخرون، في قصف جوي إسرائيلي استهدف مقهى بمخيم طولكرم، وفق بيان وزارة الصحة الفلسطينية.
فيما قال الجيش الإسرائيلي في بيان عقب المجزرة، إن طائرة مقاتلة نفذت غارة في طولكرم بالتعاون بين الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك)، وادّعى أنه قام "بتصفية مسؤول العمليات في حركة حماس بمدينة طولكرم".
وعن الغارة، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية إنه القصف الأول من نوعه الذي تشنه مقاتلة إسرائيلية بالضفة الغربية منذ الانتفاضة الثانية عام 2000.
تأتي هذه الاعتداءات في سياق تصعيد إسرائيلي واسع النطاق بالضفة الغربية من الجيش والمستوطنين، بالتزامن مع حرب الإبادة الجماعية المستمرة على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأسفرت الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة عن مقتل 723 فلسطينيا، بينهم 160 طفلا، وإصابة أكثر من 6 آلاف و200 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال ما يزيد على 11 ألف فلسطيني، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية.
وفي غزة، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية بدعم أمريكي كامل، ما أدى إلى سقوط أكثر من 138 ألف قتيل وجريح فلسطيني، معظمهم من الأطفال والنساء، مع فقدان أكثر من 10 آلاف شخص، وسط دمار واسع ومجاعة متفاقمة أودت بحياة عشرات الأطفال، في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.