Hosni Nedim
26 سبتمبر 2024•تحديث: 26 سبتمبر 2024
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الخميس، إن لجنة مختصة بدأت استلام جثامين 88 شهيدًا فلسطينيًا أدخلها الجانب الإسرائيلي في حاوية حديدية إلى قطاع غزة، الأربعاء. ورفضت "الحكومة بغزة" استلامها.
وقال مدير عام المكتب إسماعيل الثوابتة: "إن الحكومة ممثلة بوزارة الصحة شكلت لجنة مختصة لاستلام الجثامين التي رفضنا أمس (الأربعاء) استلامها نظرًا لإدخالها دون اتباع البروتوكولات الدولية المعمول بها في مثل هذه الحالات".
وفي تصريح لمراسل الأناضول، أكد الثوابتة، أن "الاحتلال أدخل الحاوية إلى غزة، دون إشراف أي جهة دولية أو عربية أو محلية، ودون الكشف عن هوية الشهداء أو تفاصيلهم المتعلقة بالعمر والجنس والمناطق التي اختطفت منها جثامينهم".
وأوضح أن هذه الخطوة "دفعت الحكومة الفلسطينية بغزة إلى إيقاف إجراءات استلام الحاوية لحين استكمال كافة المعلومات الضرورية".
وبيّن الثوابتة، أن الحكومة حاولت إشراك اللجنة الدولية للصليب الأحمر للتنسيق مع الاحتلال بشأن إعادة الحاوية، إلا أن اللجنة اعتذرت لعدم توافق العملية مع البروتوكولات الدولية المعمول بها في هذا السياق.
وأضاف: "في ظل هذه الظروف، قررت الحكومة تشكيل لجنة من الأطراف ذات العلاقة للتعامل مع الجثامين بما يليق بكرامة الشهداء، وتم استلام الحاوية اليوم (الخميس) تمهيدًا لدفن الجثامين بعد الانتهاء من كافة الإجراءات الرسمية".
وأوضح الثوابتة، أن الطواقم الحكومية شرعت في تجهيز قبور جماعية لدفن الشهداء في مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة.
والأربعاء، أشار الثوابتة إلى أن "هذه ليست المرة الأولى التي يرتكب فيها الجانب الإسرائيلي مثل هذه التصرفات اللاإنسانية بحق الشهداء".
وفي أغسطس/آب الماضي، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة أن إسرائيل اختطفت منذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي، "أكثر من ألفي جثمان لشهداء موتى من عشرات المقابر في محافظات القطاع؛ والتي قام بتجريفها وتدميرها". دون توضيح إن كانت حديثة أم قديمة.
وحمّلت "حكومة غزة" الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذا التصرف غير الإنساني وغير الأخلاقي.
واعتبرت أن هذا النهج الذي يتبعه الجانب الإسرائيلي في التعامل مع جثامين الشهداء يعكس استمرارية السياسات القمعية واللاإنسانية بحق الشعب الفلسطيني.
وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوقف الحرب الإسرائيلية المدمرة ومحاكمة الاحتلال الاسرائيلي عن جرائمه وانتهاكاته المتكررة بحق الفلسطينيين.
وبدعم أمريكي، تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر الماضي حربا على غزة خلفت أكثر من 137 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بإنهائها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.
كما تتحدى إسرائيل طلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت؛ لمسؤوليتهما عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة.
وحوّلت تل أبيب قطاع غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصره للعام الـ18، وأجبرت حربها نحو مليونين من مواطنيه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية، مع شح شديد ومتعمد في الغذاء والماء والدواء.