القدس / الأناضول
- عشرات آلاف الطلاب وطواقم التعليم ما زالوا يخدمون بالجيش الاحتياطي الذي يواصل حربه على غزة- رابطة رؤساء الجامعات والجيش توصلا لحل وسط بحيث يبدأ جنود الاحتياط دراساتهم بعد أسابيع- مارك شطيف، عميد جامعة تل أبيب: كان على الجامعات أن تبدأ أخيرًا وإلا سوف يضيع العام بأكملهبعد تأجيل أكثر من مرة على مدى 3 أشهر، افتتحت إسرائيل العام الدراسي الجامعي أمس الأحد، رغم تواصل الحرب على قطاع غزة التي ينخرط فيها عشرات آلاف الطلاب وطواقم التعليم ضمن صفوف جيش الاحتياط.
والأسبوع الماضي، تم تأكيد أن الموعد النهائي للافتتاح سيكون في 31 ديسمبر/كانون أول 2023، بعدما ضغط الجيش لتأجيله مدة أطول حتى يتمكن الطلاب الذين ما زالوا يخدمون في الاحتياط وسط الحرب من بدء العام مع بقية أقرانهم.
ومع افتتاح العام الجامعي، فإن الطلاب والمعلمين وموظفي الجامعات الملتحقين بالجيش وقوات الاحتياط، لم يتمكنوا من استئناف الدراسة ومهماتهم الأكاديمية مع زملائهم، فيما تسود تقديرات في إسرائيل بتسريح الآلاف من الاحتياط في الأسابيع المقبلة.
وقال موقع "تايمز أوف إسرائيل" الإخباري، الأحد: "تم تأجيل بداية العام الدراسي للجامعات الإسرائيلية الكبرى عدة مرات بسبب الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس".
وأضاف: "كما أدى الاستدعاء اللاحق لجنود الاحتياط في الجيش الإسرائيلي - هو الأكبر في تاريخ البلاد بحوالي 360 ألف جندي - إلى إحداث فوضى في النظام الجامعي".
وأشار إلى أن "ما يقدر بنحو 30 بالمئة من جميع طلاب الجامعات كانوا يخدمون في قوات الاحتياط - حوالي 100 ألف جندي وفقا لبعض التقديرات - إلى جانب الآلاف من أعضاء هيئة التدريس والموظفين في الجامعة".
ونقل عن دانييل زيلبر، رئيسة اتحاد الطلاب بجامعة تل أبيب: "العام الجديد معقد للغاية، وعلى المستوى الاجتماعي، الأمر صعب لأن الكثير من أصدقائنا ما زالوا في الخدمة الاحتياطية".
وأضافت: "الطلاب الذين لم يتم استدعاؤهم، من ناحية، متحمسون (للعام الدراسي)، لكنهم أيضًا يشعرون بعدم الارتياح لإبداء الفرح بسبب الوضع".
وقال الموقع العبري: "مع ذلك، فقد تم التوصل إلى حل وسط بين رابطة رؤساء الجامعات ومسؤولي الجيش الإسرائيلي، مما أتاح موعد 31 ديسمبر، على أساس أن جنود الاحتياط العائدين سيكونون قادرين على بدء دراساتهم بعد عدة أسابيع"، دون تحديد موعد دقيق.
وأضاف: "يجب أن يحصل هؤلاء الطلاب على أسبوع من الفصول الدراسية المكثفة عند عودتهم لتسريع المواد الفائتة، وبعد ذلك سيتم دمجهم في الفصول العادية".
وبحسب الموقع "رغم إعفاء بعض مجموعات جنود الاحتياط من الخدمة، إلا أن الجيش الإسرائيلي لم يكشف عن البيانات ولا يزال من غير الواضح عدد الطلاب الجنود الذين سيسرحهم في الأسابيع المقبلة، أو متى ستستقبلهم الجامعات".
ونقل عن البروفيسور مارك شطيف، عميد جامعة تل أبيب، قوله: "كان على الجامعات أن تبدأ أخيرًا، وإلا فسوف يضيع العام بأكمله".
وأضاف: "سيتعين على جامعة تل أبيب، مثل معظم الجامعات، العمل وفق جدول زمني مضغوط يتكون من فصلين دراسيين مدة كل منهما 11 أسبوعًا".
وتابع: "تقصير الفصول الدراسية يعني أنه يمكن تغطية مواد أقل، والتي يمكن تعويضها في العام المقبل".
وأشار الموقع إلى أنه "ينطبق الافتتاح في 31 ديسمبر على الجامعات الكبرى في إسرائيل – الجامعة العبرية في القدس، وجامعة بار إيلان، وجامعة بن غوريون في النقب، وجامعة تل أبيب، وجامعة حيفا، وجامعة آرييل، ومعهد وايزمان للعلوم".
فيما قال إن "معهد التخنيون قرر أن يبدأ عامه الدراسي بشكل منفصل في 14 يناير/كانون الثاني" الجاري.
وأضاف: "بدأت بالفعل بعض الكليات الأكاديمية الأصغر حجما والمدارس الدولية في إسرائيل، والتي لديها عدد أقل من الطلاب الذين يخدمون في الاحتياط، فصولها الدراسية".
وتابع: "أعلنت جميع الجامعات في وقت سابق عن حِزم مساعدات مصممة لمساعدة جنود الاحتياط على العودة إلى دراساتهم الجامعية عندما يتم تسريحهم أخيرًا".
وفي هذا السياق، لفت إلى أنه "تختلف الحزم من جامعة إلى أخرى ولكنها تشمل عمومًا منحًا مالية وخيارات مدرّس فردي وفترات اختبار أكثر مرونة وفصولًا مسجلة وائتمانًا أكاديميًا للوقت الذي يقضيه الطالب ومزايا أخرى".
وفيما يعود الطلاب الإسرائيليون إلى صفوفهم الدراسية، لا يزال أبناء غزة بعيدون عن إمكانية تحقيق ذلك من جانبهم، ذلك أنهم يعانون ويلات النزوح وسط الدمار الهائل والتهديد بالقتل في أي لحظة وسط مواصلة إسرائيل حربها الشرسة على القطاع، والتي لم توفر المدارس ولا الجامعات بما في ذلك المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي حربا على غزة خلّفت حتى الاثنين "21 ألفا و978 شهيدا و57 ألفا و697 مصابا، ودمارا هائلا في البنى التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.