غزة / نور أبو عيشة / الأناضول
- يشن الجيش الإسرائيلي غارات مكثفة على القطاع خاصة مدينة خانيونس، بعد يوم هو الأصعب منذ بدء الحرب- استمرار موجات النزوح من خانيونس نحو مدينة رفح والجيش يقصف خيام نازحين في خانيونس مخلفا قتلى وجرحى- الجيش يقصف محيط مستشفيي "ناصر" و"الأمل"، واستمرار المعارك بمدينة غزة والمناطق الوسطى- الوساطة القطرية لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مستمرة وسط تأكيد إسرائيلي، وعدم صدور موقف رسمي من "حماس"بعد يوم وصفته إسرائيل بـ"الأصعب" منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شن الجيش الإسرائيلي هجمات جوية ومدفعية "عنيفة" على مناطق مختلفة من القطاع، خاصة مدينة خانيونس استهدف خلالها محيط مستشفيات وخيام نازحين.
جاء ذلك وسط استمرار الاشتباكات بين قوات الجيش ومقاتلي الفصائل الفلسطينية، بالمدينة التي تقدمت فيها الآليات الإسرائيلية العسكرية بشكل ملحوظ.
كما تتواصل المعارك بين الطرفين في مناطق أخرى من القطاع، ومنها المحافظة الوسطى ومدينة غزة، غداة مقتل 24 جنديا إسرائيليا الاثنين، في معركتين منفصلتين جنوب ووسط القطاع، في أحد أكبر الخسائر فداحة لإسرائيل منذ بدء الحرب.
وقالت الفصائل الفلسطينية أبرزها "كتائب القسام" الجناح المسلح لحركة "حماس"، و"سرايا القدس" الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، إن المعارك أسفرت عن مقتل وإصابة جنود إسرائيليين.
وفي وقت سابق الثلاثاء، وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقتل 21 جنديا في معركة وسط قطاع غزة الاثنين، بأنه "أحد أصعب الأيام" منذ بداية الحرب على غزة.
وجاءت المعركة وسط القطاع (مخيم المغازي) عقب إعلان الجيش الإسرائيلي رسميا، الاثنين، أنه مستمر في قتال الفصائل الفلسطينية شمال ووسط القطاع، بينما تتحدث وسائل إعلام عبرية منذ أيام عن انتقال الجيش إلى المرحلة الثالثة من الحرب، وسحب عدد من القوات من المناطق الشمالية للقطاع.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار جهود الوساطة القطرية بين الفلسطينيين وإسرائيل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، وتقول تل أبيب إنها "مستمرة في المفاوضات وهناك عرض رسمي كما لم تتلق ردا سلبيا"، فيما لم يصدر عن حركة "حماس" موقفا رسميا إزاء هذه الأنباء.
وترعى مصر وقطر إلى جانب الولايات المتحدة، جهودا للتوصل إلى هدنة مؤقتة ثانية في غزة، حيث تم التوصل للهدنة الأولى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023، وأسفرت عن إطلاق سراح 105 محتجزين لدى "حماس" بينهم 81 إسرائيليا، و23 مواطنا تايلانديا، وفلبيني واحد، و240 أسيرا فلسطينيا.
ومنذ 7 أكتوبر 2023 يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، خلفت حتى صباح الثلاثاء "25 ألفا و490 شهيدا و63 ألفا و354 مصابا معظمهم أطفال ونساء"، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.
خانيونس العنوان
وقعت مدينة خانيونس جنوب القطاع، الثلاثاء، في مركز الهجمات الإسرائيلية الجوية والمدفعية المكثفة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأفاد مراسل الأناضول، أن موجات النزوح خاصة من المناطق الغربية والشرقية والجنوبية من المدينة تتواصل في رحلات محفوفة بمخاطر الاستهداف الإسرائيلي.
وقال المراسل، نقلا عن مصادر محلية، إن الجيش الإسرائيلي استهدف محيط مجمع ناصر الطبي، ومستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني واللذان يضمان مرضى ونازحين من مناطق أخرى.
وفي وقت سابق، قال متحدث وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة: "الاحتلال يضع مجمع ناصر ومستشفى الأمل في دائرة الخطر الشديد".
وأضاف في بيان آخر، "الاحتلال الإسرائيلي يعزل مجمع ناصر ويعرض حياة الطواقم والمرضى والنازحين للخطر".
وتابع: "الطواقم الطبية عاجزة عن نقل الحالات الخطيرة من مجمع ناصر الطبي إلى المستشفى الميداني الأردني المجاور له، نتيجة القصف المتواصل".
ولأكثر من مرة، أعربت الوزارة عن خشيتها من تكرار ما حدث مع المستشفيات الواقعة شمالي قطاع غزة، بدءا من استهداف محيطها وصولا إلى قصفها المباشر ومحاصرتها واعتقال من فيها، مع مستشفيات جنوب القطاع.
وخلال الحرب المتواصلة في غزة، استهدف الجيش العديد من المنشآت الطبية وسيارات الإسعاف، وكانت في البداية تستهدف بشكل أساسي المنشآت الطبية شمال ووسط القطاع، ثم انتقلت إلى المؤسسات الواقعة جنوبا مع اتساع رقعة المعارك البرية بعد انتهاء الهدنة المؤقتة.
وفي السياق، قالت وكالة "الرأي" الفلسطينية إن "مدفعية الاحتلال قصفت خيام النازحين في منطقة المواصي جنوب غرب القطاع، ما أدى لسقوط شهداء".
وفي السياق، أفاد شهود عيان، لمراسل الأناضول، أن الجيش الإسرائيلي فجر مربعا سكنيا وسط المدينة.
وكان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قال في بيان، إن "استهداف الجيش لآلاف النازحين في منطقة المواصي، التي دعت للتوجه إليها باعتبارها مناطق آمنة، يعد تكريسا لجريمة الإبادة الجماعية".
فيما قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، الاثنين، إن الجيش الإسرائيلي استهدف 5 مراكز إيواء تضم 30 ألف نازح بخانيونس.
استمرار المعارك
إلى جانب ذلك، فإن القصف الإسرائيلي العنيف تواصل على مناطق مختلفة من القطاع، كان آخرها استهداف منزل بمخيم النصيرات، وسط القطاع، بالتزامن مع استمرار المعارك بين مقاتلي الفصائل وقوات الجيش.
وفي مدينة خانيونس، قالت "كتائب القسام" في بيان، إنها فجرت "غرفة مفخخة مسبقا بقوة صهيونية راجلة ما أدى لمقتل 3 جنود وإصابة عدد آخر غرب المدينة".
وأضافت في بيانين منفصلين، إن مقاتليها استهدفوا: "3 جرافات صهيونية من نوع D9 فضلا عن تدمير ناقلة جند، بقذائف التاندوم والياسين 105، وذلك غرب المدينة".
أما "سرايا القدس"، فقد قالت في بيانين، إن مقاتليها فجروا "دبابة صهيونية، واستهدفوا آليتين عسكريتين، بعبوة ثاقب وقذائف RPG في محور التقدم الغربي بالمدينة".
وفي مدينة غزة، قالت "كتائب القسام"، في بيان إنها قصفت "تجمعات قوات العدو جنوب غرب مدينة غزة بقذائف هاون من العيار الثقيل".
كما ذكرت "القسام"، أنها استولت على "3 طائرات إسرائيلية مسيرة، منهم طائرتان انتحاريتان وذلك في حي الزيتون، شرق المدينة".
وأوضحت سرايا القدس في بيان أنها استهدفت بالتعاون مع كتائب "القسام": "موقع ناحل عوز العسكري (في غلاف غزة شرق حي الشجاعية شرق المدينة) بوابل من قذائف الهاون".