عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
** فراس العجارمة رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني:ـ الأردن كان دوما في طليعة المواقف المنددة بما تشهده الأراضي الفلسطينية من انتهاكات إسرائيلية متواصلة- خسائر إسرائيل الكبيرة ستدفعها لتحويل التهدئة المؤقتة مع "حماس" إلى هدنة دائمة- إسرائيل فشلت في تحقيق أي نصر في الحرب على غزة باستثناء قتل الأطفال والنساءقال البرلماني الأردني فراس العجارمة، الأربعاء، إن التضامن الدولي مع الفلسطينيين لم يوقف المجازر الإسرائيلية بحقهم.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها الأناضول مع العجارمة، رئيس لجنة فلسطين في مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان)، في مقر المجلس بالعاصمة عمّان بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني.
ويحتفل الشعب الفلسطيني ومناصروه في العالم، الأربعاء، بـ"اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني"، الموافق لذكرى القرار 181 الصادر عن الجمعية العمومية للأمم المتحدة في 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 1947، والذي ينص على تقسيم فلسطين إلى دولتين "عربية" و"يهودية"، وهو مناسبة تنظمها الأمم المتحدة للتذكير بقرار التقسيم.
وقال العجارمة إن الشعب الفلسطيني "يقف في مقدمة الشعوب المظلومة، وأنه لم يرَ قبل الإعلان عن يوم التضامن وبعده إلا الخذلان والتآمر بسبب انحياز المجتمع الدولي إلى الكيان الصهيوني"، معتبرا أن الاحتفال بهذا اليوم هو تذكير بـ"الجرح الفلسطيني النازف".
** التضامن لم يوقف المجازر
وتابع العجارمة: "بعد الإعلان عن يوم التضامن، ارتكبت إسرائيل عددا من المجازر كصبرا وشاتيلا (عام 1982) وغيرها، وتوسعت في بناء المستوطنات، كما زادت نسبة اقتحامات المسجد الأقصى، وغيرها من الانتهاكات".
واستدرك: "لكن على الرغم من ذلك، فإن الاحتفال بهذا اليوم يأتي للتذكير بالجرح الفلسطيني النازف منذ 75 عاماً، ولمخاطبة شعوب العالم لحشد الجهود لمؤازرة الشعب الفلسطيني، ووقف دوامة العنف".
وبين العجارمة أن الأردن "تجاوز التضامن مع فلسطين إلى مرحلة الانصهار والتوحد، فكما يقول الملك عبد الله الثاني، القضية الفلسطينية شأن أردني بامتياز".
وأردف أن "الأردن الرسمي والشعبي، كان دوما في طليعة المواقف المنددة بما تشهده الأراضي الفلسطينية عموما وقطاع غزة بشكل خاص، من انتهاكات إسرائيلية متواصلة، ونحن في لجنة فلسطين في حالة انعقاد دائم".
** مراجعة الاتفاقيات مع إسرائيل
وفيما يتعلق بقرار مجلس النواب إعادة النظر في الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، قال العجارمة: "نتوقع أن يصل رد اللجنة القانونية إلى المجلس الأسبوع القادم".
وفي 13 نوفمبر الجاري، وافق المجلس بالإجماع على مراجعة الاتفاقيات مع إسرائيل، وتمت دعوة اللجنة القانونية للقيام بذلك.
وتشهد العلاقة بين الأردن وإسرائيل حالة من "الاحتقان السياسي" بالتزامن مع الحرب المدمرة التي تشنها تل أبيب على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقبل أيام، أعلنت عمّان إيقاف اتفاقية الطاقة مقابل المياه مع تل أبيب، ردا على قصف الجيش الإسرائيلي المستشفى الأردني في قطاع غزة، وجرح سبعة من كوادره.
من جانب آخر، توقع العجارمة تحول الهدنة الإنسانية المؤقتة بين إسرائيل وحركة "حماس" التي بدأت الجمعة لمدة 4 أيام وتم تمديدها يومين إضافيين، إلى اتفاق دائم لإطلاق النار.
وأرجع توقعه إلى "الكم الكبير من أسرى إسرائيل لدى المقاومة، وتكبد الأولى خسائر فادحة، فضلاً عن تغير الموقف الدولي بعد انكشاف أكاذيب العدو (إسرائيل)".
وتابع: "العدو فشل في تحقيق أي نصر، ولم يحقق سوى قتل الأطفال والنساء، لذا فأنا أتوقع إعلان الهدنة الدائمة في أقرب وقت".
ويشهد قطاع غزة منذ صباح الجمعة، هدنة إنسانية مؤقتة استمرت 4 أيام وأُعلن مساء الاثنين تمديدها يومين إضافيين، تتضمن وقفا لإطلاق النار وتبادلا للأسرى بين "حماس" وإسرائيل، بموجب وساطة قطرية مصرية أمريكية.
وتشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر الماضي، حربا مدمرة على القطاع خلّفت دمارا هائلا في البنية التحتية وعشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقا لمصادر رسمية فلسطينية وأممية.