Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
18 يوليو 2024•تحديث: 18 يوليو 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الخميس، المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة وسط حراسة شرطية مشددة، للمرة الخامسة منذ توليه منصبه أواخر عام 2022.
وقال مسؤول في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس للأناضول: "اقتحم بن غفير المسجد الأقصى اليوم".
وأضاف المسؤول، الذي فضل عدم نشر اسمه: "تم منع المصلين من دخول المسجد الأقصى خلال فترة الاقتحام".
وتابع: "خرج بن غفير من المسجد بعد القيام بجولة استفزازية في باحاته".
وجرى الاقتحام دون إعلان مسبق عنه، وفق مراسل الأناضول.
وقال بن غفير، وفق مقطع فيديو صوره أثناء الاقتحام ونشره على منصة "إكس": "جئت إلى هنا، إلى أهم مكان بالنسبة لدولة إسرائيل، ولشعب إسرائيل، للصلاة من أجل عودة المختطفات والمخطتفين (في قطاع غزة) إلى ديارهم، ولكن من دون صفقة غير شرعية، ومن دون استسلام".
وأضاف: "أدعو الله وأعمل جاهداً أيضاً أن يكون لدى رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) القوة حتى لا يتراجع وأن يذهب إلى النصر - لزيادة الضغط العسكري، ووقف الوقود (إلى غزة)- لتحقيق النصر".
وفي أكثر من مناسبة، هدد بن غفير، رئيس حزب "قوة يهودية" (6 مقاعد بالكنيست) ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب "الصهيونية الدينية" (6 مقاعد) بإسقاط حكومة نتنياهو، إذا تم قبول مقترح الصفقة التي أعلنها الرئيس الأمريكي جو بايدن، وتتضمن وقف الحرب.
ويلقي أهالي الأسرى وقطاع عريض من الشارع والمنظومة السياسية الإسرائيلية باللوم على نتنياهو في عدم التوصل إلى صفقة لإعادة الأسرى، عبر وضع مزيد من الشروط والعراقيل.
وفي بداية يونيو/ حزيران طرح الرئيس بايدن بنود الصفقة التي عرضتها عليه إسرائيل "لوقف القتال والإفراج عن جميع المختطفين".
لكن نتنياهو أضاف شروطا جديدة اعتبرها وزير الدفاع يوآف غالانت، ورئيس الموساد ديفيد برنياع، معرقلة للتوصل إلى صفقة.
ومن بين الشروط التي وضعها نتنياهو منع عودة المسلحين الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى شماله، وتفتيش العائدين على محور نتساريم (أقامه الجيش الإسرائيلي قرب مدينة غزة ويفصل شمال القطاع عن جنوبه)، وبقاء الجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا (على الحدود بين غزة ومصر) الذي أعلن استكمال السيطرة عليه في 29 مايو/ أيار.
وعلى مدار أشهر تحاول جهود وساطة تقودها الولايات المتحدة وقطر ومصر التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحركة حماس يضمن تبادل للأسرى من الجانبين ووقفا لإطلاق النار، يفضي إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية للقطاع الفلسطيني.
غير أن جهود الوساطة أعيقت على خلفية رفض نتنياهو الاستجابة لمطالب حماس بوقف الحرب.
وهذه هي المرة الخامسة التي يقتحم فيها بن غفير المسجد الأقصى منذ تسلمه مهامه في ديسمبر/ كانون الأول 2022.
ويدعو بن غفير، زعيم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، إلى تشجيع اقتحامات المستوطنين للمسجد وأداء صلوات يهودية فيه.
ومنذ 2003، تسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى، وهو ما ترفضه دائرة الأوقاف الإسلامية وتدعو إلى وقفه.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تكثف إجراءاتها لتهويد القدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
وهم يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل المدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.