29 يونيو 2021•تحديث: 29 يونيو 2021
زين خليل/ الأناضول
قمعت الشرطة الإسرائيلية، مساء الثلاثاء، مظاهرة ضد عملية لهدم منازل فلسطينية في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية المحتلة.
وقال شهود عيان للأناضول إن عشرات الفلسطينيين نظموا وقفة احتجاجية أمام منزل المقدسي نضال الرجبي، وهو صاحب محل تجاري في حي البستان، هدمته سلطات الاحتلال الثلاثاء، بدعوى عدم حصوله على ترخيص بناء.
كما هدمت سلطات الاحتلال شقة سكنية في حي السويح في سلوان، بزعم أنها بُنيت من دون ترخيص.
وأضاف الشهود أن المتظاهرين رفعوا الأعلام الفلسطينية، ورددوا هتافات منددة بمخططات تهجير أهالي بلدة سلوان.
واقتحمت الشرطة الإسرائيلية البلدة، وأغلقت مدخلها، وانتشرت في حي البستان، وأطلق عناصرها قنابل الغاز والصوت والرصاص المعدني المغلف بالمطاط تجاه المحتجين، الذين رد بعضهم بإطلاق الألعاب النارية.
واعتقلت قوة من "المستعربين" (ترتدي ملابس فلسطينية وتجيد اللغة العربية) شابا فلسطينيا لم تُعرف هويته بعد، بحسب الشهود.
وذكرت قناة "كان" الإسرائيلية (رسمية) أن نحو 100 فلسطيني أطلقوا ألعابا نارية، وألقوا حجارة تجاه قوات حرس الحدود التابعة للشرطة.
وأضافت أن الشرطة اعتقلت شابا يشتبه في إطلاقه الألعاب النارية صوب عناصرها.
وزعمت الشرطة، في بيان، أن "الجنود أطلقوا النار لوجود خطر يهدد حياتهم. ولم ترد بعد تقارير عن وقوع إصابات".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعرب أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن "قلقه العميق" إزاء عمليات الهدم في بلدة سلوان، مطالبا إسرائيل بوقفها والامتثال للقانون الإنساني الدولي.
فيما حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الثلاثاء، من الإجراءات الإسرائيلية في حي البستان، معتبرة أنها "تجاوز جديد للخطوط الحمراء".
واندلعت مواجهات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية وأهالي سلوان، الثلاثاء، بعد تنفيذ أمر بهدم المحل التجاري في حي البستان.
وقالت قناة "كان" إن الشرطة اعتقلت 3 فلسطينيين خلال هذه المواجهات، وأصيب شرطيان، ولحقت أضرار بثلاث مركبات إسرائيلية.
وأفادت بأن المنشأة التي تم هدمها هي واحدة من بين 17 مبنى فلسطينيا في سلوان صدر بحقها أوامر بالهدم.
فيما قال مسؤولون فلسطينيون ببلدة سلوان، للأناضول، إن بلدية القدس الإسرائيلية تعتزم هدم 100 منزل في حي البستان؛ بداعي البناء غير المرخص.
وتقول السلطة الفلسطينية إن إسرائيل تهدف من عمليات الهدم والتهجير بحق الفلسطينيين إلى تهويد القدس وطمس هويتها العربية الفلسطينية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة، عام 1967، ولا بضمها إليها في 1981.