Yakoota Al Ahmad
13 أبريل 2025•تحديث: 13 أبريل 2025
غزة/ الأناضول
أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الأحد، أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أبلغتها أن إسرائيل تعتقل أحد مسعفيها عقب استهدافه وزملاءه في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، أواخر مارس/ آذار الماضي.
وقالت في بيان: "أُبلغنا عن طريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر بأن المسعف احمد النصاصرة معتقل لدى سلطات الاحتلال، حيث كان مصيره مجهولا عقب استهدافه برفقة مسعفي الجمعية في رفح".
وطالبت المجتمع الدولي "بالضغط على سلطات الاحتلال للإفراج الفوري عن الزميل المسعف أسعد، الذي اختطف قسرا أثناء تأدية مهامه الإنسانية، بعد أن تعرض وزملاؤه لإطلاق نار كثيف أدى إلى استشهاد 8 منهم، في انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني".
وفي 6 أبريل/ نيسان الجاري، اعترف الجيش الإسرائيلي بجريمة إعدامه مسعفين وإطفائيين فلسطينيين في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، في واقعة أثارت استنكار دوليا واسعا، متراجعا بذلك عن روايته الأولى بعد فيديو صادم التقطه أحد المسعفين بهاتفه الخليوي قبل مقتله.
وتعود الواقعة إلى تاريخ 23 مارس/ آذار الماضي، عندما استجاب فريق مؤلف من 9 عناصر إسعاف و5 من الدفاع المدني وموظف تابع لإحدى الوكالات الأممية لنداءات استغاثة من مدنيين محاصرين في حي تل السلطان بمدينة رفح.
وفي 27 و30 مارس، أعلنت السلطات في غزة العثور على جثامين أعضاء الفريق الـ15، مدفونة في منطقة تبعد نحو 200 متر عن موقع توقف مركباتهم.
وأظهرت المؤشرات أن الضحايا قُتلوا بالرصاص، وبعضهم وُجد مكبّل اليدين.
وفي 31 مارس، أصدر الجيش الإسرائيلي بيانا زعم فيه أن قواته لم تهاجم مركبات الإسعاف والإطفاء "عشوائيا"، بل فتحت النار تجاه "سيارات اقتربت بطريقة مريبة دون تشغيل أضواء الطوارئ".
كما زعم أن العملية أسفرت عن مقتل عنصر من الجناح العسكري لحماس و8 عناصر آخرين من حماس والجهاد الإسلامي.
لكن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية كشفت، صباح 6 أبريل، عن مقطع فيديو صادم في هاتف أحد المسعفين الذي تم العثور على جثته في مقبرة جماعية تضم 15 عامل إغاثة قتلوا بنيران الجيش الإسرائيلي في تل السلطان.
ويظهر الفيديو الذي حصلت عليه الصحيفة من دبلوماسي كبير في الأمم المتحدة طلب منها عدم الكشف عن هويته، أن سيارات الإسعاف والإطفاء كانت تحمل علامات واضحة، وأن إشارات الطوارئ كانت مضاءة عندما فتحت القوات الإسرائيلية النار عليها.
وبدعم أمريكي مطلق، تواصل إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ارتكاب إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن نحو 167 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.