Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
25 مارس 2024•تحديث: 25 مارس 2024
القدس / الأناضول
انعكست القيود الإسرائيلية ومأساة قطاع غزة على مراسم إحياء الطوائف المسيحية لـ"أحد الشعانين" في مدينة القدس الشرقية المحتلة، وفق رصد مراسل الأناضول.
كما أفاد مراسلنا بأن غياب السياحة الأجنبية عن المدينة؛ بسبب الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أثر سلبا على أجواء أحد الشعانين، فاقتصرت على المراسم الدينية دون احتفالات شعبية.
ومنعت السلطات الإسرائيلية آلاف المسيحيين من الضفة الغربية المحتلة، الأحد، من الوصول إلى القدس، للمشاركة في إحياء "أحد الشعانين" حسب التقويم الغربي.
كما أن أجواء الحزن على مقتل وإصابة عشرات آلاف الفلسطينيين في غزة، معظمهم أطفال ونساء، منعت أي احتفالات بالمناسبة الدينية، وهي يوم الأحد الأخير قبل عيد الفصح، وذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس.
وانطلقت بعد ظهر الأحد مسيرة الشعانين التقليدية من جبل الزيتون إلى البلدة القديمة في القدس، بمشاركة أساقفة وكهنة ورهبان وراهبات ومواطنين محليين وأجانب كانوا يحملون سعف النخيل.
وفي رسالة بهذه المناسبة حصلت الأناضول على نسخة منها، قال بطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا: "تقودنا هذه الحرب الرهيبة (على غزة)، والتي يبدو أن لا نهاية لها، إلى مزيد من الخوف حول مستقبل عائلاتنا".
واستدرك: "ولكننا هنا اليوم مرة أخرى، بعدد قليل، بدون حجاج وبدون الكثير من إخوتنا وأخواتنا من شتى أنحاء أبرشيتنا، الذين لم يتمكنوا من الوصول إلينا".
وتابع: "تذهب أفكارنا نحو الذين لم يتمكنوا من المشاركة معنا اليوم، وخاصة إخوتنا وأخواتنا في غزة".
ومتوجها إلى أهل غزة، أردف الكاردينال: "أحباءنا أنتم لستم وحدكم، جميع كنائس القدس متحدة معكم، ترافقكم وتشكركم على شجاعتكم وقوتكم. جميع الكنائس وجميع إخوتنا وأخواتنا في العالم يصلّون لكم ومعكم".
واستطرد: "نعلم جيدا مدى صعوبة مواجهة العنف المحيط بكم والجوع، بعد ما يقرب من ستة أشهر (من الحرب الإسرائيلية)، ونؤكد لكم أننا نقوم وسنقوم بكل ما في وسعنا لدعمكم. لا تيأسوا".
وإلى جانب الخسائر البشرية، تسببت القيود والحرب الإسرائيلية في شح إمدادات الغذاء والدواء والوقود في غزة؛ مما أوجد مجاعة مستمرة أودت بحياة أطفال ومسنين، بحسب بيانات فلسطينية وأممية.
وتُصر إسرائيل على مواصلة حربها على قطاع غزة، حيث يعيش نحو 2.3 مليون فلسطيني، على الرغم من مثولها، للمرة الأول، أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".