Mohamed Majed
08 فبراير 2025•تحديث: 09 فبراير 2025
غزة / محمد ماجد / الأناضول
في مشهد اختلطت فيه الدموع بالزغاريد، استقبلت عائلة الأسير الفلسطيني فارس العصار (44 عاما) ابنها الذي عاد إلى قطاع غزة بعد أن أمضى نحو ربع قرن داخل سجون إسرائيل.
وسط أجواء من الفرح والتكبير، احتشد عشرات من أهالي مخيم النصيرات وسط القطاع لاستقبال العصار، الذي حُكم عليه بالسجن المؤبد و10 سنوات إضافية، بتهمة الانتماء لحركة فتح.
وطوال سنوات الأسر الـ24، تعرض العصار لأقسى أنواع المعاملة غير الإنسانية، وحُرم من حقه في الزيارة ومن مواصلة تعليمه، وتوفي والده أثناء وجوده في المعتقل، وكان يتمنى أن يكون حرا.
وبمجرد خروجه من السجن، تحدث العصار للأناضول: "حاولوا أن يكسروا عزيمة شعبنا لكن كان صخرة لمؤامرات كل الدول".
شقيقته سماح العصار، التي ارتدت الفستان الفلسطيني التراثي، والتي لم تتمالك دموعها، عبّرت عن سعادتها الغامرة بعودة شقيقها.
وقالت للأناضول: "اليوم وبعد سنوات طويلة من الانتظار، تمكنا من رؤية فارس، وهذا إنجاز وانتصار".
وأضافت: "أشكر كل من أدخل الفرحة لأهالي الأسرى، وأتمناها للجميع".
وتابعت: "شعوري لا يوصف، وكذلك فرحتي، وأتمنى أن تعيش كل عائلات الأسرى هذا اليوم المليء بالفرح".
أما عمته، أم محمد، فقد وصفت مشاعرها قائلة للأناضول: "فرحتنا اليوم لا توصف، ونأمل أن تتحقق هذه الفرحة لكل الأسرى في سجون الاحتلال".
وجاء الإفراج عن العصار ضمن الدفعة الخامسة من صفقة تبادل الأسرى، التي تنفذ في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، والذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وكان في استقبال الأسرى الآلاف من الفلسطينيين الذين استقبلوهم بحرارة وزغاريد، وفور وصول الحافلات إلى قطاع غزة، عمت أجواء الفرح والاحتفالات بين الحشود التي رحبت بالمحررين.
وشملت الدفعة الإفراج عن 183 أسيرا، 42 منهم من الضفة، وثلاثة مقدسيين، و138 من غزة، بينهم 111 اعتقلوا بعد 7 أكتوبر 2023.
وتشمل صفقة "طوفان الأحرار" في مرحلتها الأولى بشكل كلي، الإفراج عن 1737 أسيرًا فلسطينيًا، حيث تمتد هذه المرحلة على مدى 6 أسابيع، بواقع دفعات أسبوعية.
وفي 19 يناير الماضي، بدأ سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة وتبادل أسرى بين حماس وإسرائيل، يتضمن 3 مراحل تستمر كل منها 42 يوما، ويتم خلال الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة، بوساطة مصر وقطر ودعم الولايات المتحدة.
وبدعم أمريكي، ارتكبت إسرائيل بين 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و19 يناير 2025، إبادة جماعية بغزة خلّفت أكثر من 159 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 14 ألف مفقود، وإحدى أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم.