Awad Rjoob
24 يوليو 2024•تحديث: 24 يوليو 2024
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
أعاد الجيش الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، اقتحام مدينة طولكرم شمالي الضفة الغربية، للمرة الثانية خلال يومين، حيث حاصر أحد المنازل هناك، فيما استخدم شابا اعتقله من المدينة كـ"درع بشري" بعدما ثبته على مقدمة مركبته.
وقال تلفزيون فلسطين (حكومي)، إن الجيش الإسرائيلي "اقتحم طولكرم من محورها الجنوبي الغربي، وحاصر منزلا".
وأشار إلى "إطلاق نار في محيط المنزل المحاصر في عزبة الجراد بطولكرم"، لافتا إلى أن الجيش استهدف "المنزل المحاصرة بطائرة انتحارية (مسيرة)".
وأظهرت صورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتقال الجيش الإسرائيلي لفلسطيني ووضعه فوق مقدمة مركبة عسكرية واستخدامه كدرع بشري.
وقال التلفزيون، إن "قوات الاحتلال تعتقل شابا وتستخدمه كدرع بشري بعد ربطه في مقدمة إحدى الآليات العسكرية خلال حصارها المستمر لبناية سكنية في عزبة الجراد بمدينة طولكرم".
وتعيد الصورة إلى الأذهان حالة مشابهة عندما ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي بمشهد جريح فلسطيني اتخذه الجيش درعا بشريا بوضعه على مقدمة آليته خلال تنفيذ اقتحام طولكرم في 22 يونيو/ حزيران الماضي.
من جهتها، قالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، إن "آليات الاحتلال العسكرية اقتحمت طولكرم من محورها الغربي، باتجاه ضاحية عزبة الجراد شرق المدينة، وحاصرت منزلا، وسط تحليق لطائرات الاستطلاع في سماء المنطقة".
وأضافت: "دفعت قوات الاحتلال بمزيد من آلياتها وجرافاتها العسكرية إلى العزبة، مرورا من دوار خضوري ودوار السلام بالمدينة".
وعصر الثلاثاء، انسحب الجيش الإسرائيلي، من مخيم طولكرم، بعد اقتحام واسع استمر نحو 16 ساعة وأسفر عن 7 قتلى فلسطينيين 3 منهم قادة في كتائب "القسام" و"شهداء الأقصى"، إضافة إلى دمار كبير.
ومن جانب آخر وفي بلدة حوارة جنوبي نابلس (شمال)، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان مقتضب إن طواقم إسعاف تابعة لها "تعاملت مع إصابتين في اعتداءات للمستوطنين في البلدة".
ووفق "وفا"، فإن "مواجهات اندلعت وسط بلدة حوارة عقب هجوم للمستعمرين على المواطنين والمركبات والمحلات التجارية، ما أدى إلى تحطم نوافذ عدد منها".
وأضافت إن "عددا من مستوطني مستعمرة (يتسهار) المقامة على أراضي المواطنين جنوب نابلس، أضرموا النار في أراضٍ زراعية جنوب قرية بورين، ما أدى إلى احتراق عشرات أشجار الزيتون".
ونفذ الجيش سلسلة اقتحامات في عدة مناطق وبلدات بمحافظات جنين ونابلس ورام الله، تخللها مواجهات بين السكان وقوات الجيش، بحسب وفا.
وأشارت إلى أن الجيش اقتحم منازل وشرع بتفتيشها.
وكان الاقتحام الأبرز لمخيم قلنديا، حيث قالت "وفا"، إن "20 سيارة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي وجرافة ونحو 100 جندي من جنود المشاة، اقتحموا مخيم قلنديا (شمالي القدس) وحاصروا منزل الشهيد محمد مناصرة داخل المخيم تمهيدا لهدمه".
وأضافت: "اندلعت مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في المكان".
وبالتزامن مع الحرب المدمرة على غزة صعد المستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، كما وسع الجيش الإسرائيلية عملياته مخلفا 586 قتيلا منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول، بالإضافة إلى نحو 5 آلاف و400 مصاب، بحسب مصادر رسمية فلسطينية.
فيما خلفت الحرب على غزة أكثر من 129 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قراري مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.