الضفة 2025.. إسرائيل تصعد القتل والاعتقال والاستيطان والتهجير (حصاد)
- نحو 7000 حالة اعتقال خلال 2025، من بينهم 600 طفل و200 سيدة
Ramallah
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
- نحو 7000 حالة اعتقال خلال 2025، من بينهم 600 طفل و200 سيدة- وفاة 32 أسيرا فلسطينيا داخل السجون الإسرائيلية
- تدمير مئات المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني
- صادقت السلطات الإسرائيلية على بناء أكثر من 28 ألف وحدة استيطانية جديدة
مر عام 2025 ثقيلا على الضفة الغربية المحتلة، في ظل تصاعد عدوان الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، بالتوازي مع حرب الإبادة على قطاع غزة، ما أدى لتدهور حاد بالأوضاع الإنسانية والأمنية والاقتصادية، وعمق المساس بحقوق الفلسطينيين وحياتهم اليومية.
وكشفت معطيات رسمية وحقوقية عن ارتفاع ملموس في أعداد القتلى والجرحى، وتكثيف واسع لحملات الاعتقال، وتوسع العمليات العسكرية والاستيطان، إلى جانب تراجع المؤشرات الاقتصادية، في مشهد يعكس تشديد القبضة الإسرائيلية على الضفة خلال العام.
** خسائر بشرية
أفاد الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، نقلا عن وزارة الصحة، بمقتل 1102 فلسطينيين وإصابة 9034 آخرين بالضفة منذ بدء حرب الإبادة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إثر عدوان الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين.
وفي 8 أكتوبر 2023، بدأت إسرائيل إبادة جماعية بغزة استمرت عامين، تجاوزت حصيلة ضحاياها 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطيني، بجانب دمار هائل طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وأوضح الجهاز، أن عدد سكان دولة فلسطين بلغ نحو 5.56 ملايين نسمة مع نهاية عام 2025، من بينهم 3.43 ملايين نسمة بالضفة.
وأشار إلى أن استمرار الخسائر البشرية وتقييد الحركة والعمل والخدمات أثر بشكل مباشر على الاستقرار السكاني والواقع الاجتماعي.
** اعتقالات واسعة
وفي ملف الاعتقالات، قالت مؤسسات حقوقية فلسطينية، بينها نادي الأسير ومؤسسة الضمير وهيئة شؤون الأسرى، إن إسرائيل صعدت خلال عام 2025 حملات الاعتقال والإجراءات القمعية في مختلف مناطق الضفة الغربية.
ووثقت هذه المؤسسات نحو 7000 حالة اعتقال خلال العام، من بينهم 600 طفل و200 سيدة، فيما بلغ عدد حالات الاعتقال منذ 8 أكتوبر 2023 نحو 21000 حالة، بينهم 1655 طفلا و650 سيدة، دون احتساب معتقلي غزة والداخل المحتل.
وبحسب المعطيات، تجاوز عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية 9300 أسير، من بينهم 3350 أسيرا إداريا، إضافة إلى 1220 معتقلا تصنفهم إسرائيل كمقاتلين "غير شرعيين".
كما وثقت المؤسسات الحقوقية وفاة 32 أسيرا فلسطينيا داخل السجون خلال 2025، لترتفع حصيلة الوفيات الأسرى منذ بدء حرب الإبادة إلى 100 شخص، أعلن عن هويات 86 منهم، بينهم 83 قضوا نتيجة التعذيب والإهمال الطبي.
وأكد التقرير أن إسرائيل تواصل احتجاز جثامين عدد من القتلى الفلسطينيين، وتحول السجون ومعسكرات الاعتقال إلى ساحات تعذيب ممنهج، في انتهاك صارخ للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.
** عدوان وتهجير
ومنذ 21 يناير/ كانون الثاني 2025، يواصل الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة شمالي الضفة الغربية، بدأت بمخيم جنين وامتدت إلى مخيمي طولكرم ونور شمس، وأسفرت عن تدمير مئات المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني.
وأدت العمليات إلى هدم آلاف الوحدات السكنية وإحداث تغييرات واسعة في البنية الجغرافية والديمغرافية للمخيمات، عبر شق طرق جديدة وتنفيذ عمليات هدم مكثفة.
** تسارع الاستيطان
وعلى صعيد الاستيطان، صادقت السلطات الإسرائيلية خلال عام 2025 على بناء أكثر من 28 ألف وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة.
وقالت حركة "السلام الآن"، الأربعاء، المتخصصة في مراقبة الاستيطان، إن المجلس الأعلى للتخطيط الإسرائيلي وافق منذ بداية العام على 28163 وحدة سكنية، في رقم قياسي غير مسبوق.
وأضافت الحركة أن هناك خططا لمناقشة بناء 1033 وحدة إضافية، بينها 126 وحدة في مستوطنة "صانور"، التي كانت قد أخليت سابقا، قبل أن توافق إسرائيل على إعادة تأسيسها في مايو/ أيار 2025، ما يشير إلى عودة النشاط الاستيطاني في مناطق ذات كثافة سكانية عالية من الفلسطينيين.
ويقدر عدد المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية بنحو 750 ألف مستوطن، بينهم 250 ألفا في القدس الشرقية، وينفذون اعتداءات شبه يومية بحق الفلسطينيين، في مسعى لفرض واقع تهجير قسري.
ولفتت الحركة إلى تصاعد الاستيطان منذ حرب الإبادة في غزة، حيث تشدد إسرائيل قبضتها على الضفة الغربية، مما يثير المخاوف من التهجير القسري للفلسطينيين.
** استهداف التعليم
وفي قطاع التعليم، شهدت مدارس الضفة الغربية اقتحامات متكررة وأوامر هدم، من بينها هدم مدرسة خلة عميرة الأساسية في مديرية يطا جنوب الخليل في 1 ديسمبر/ كانون الأول 2025.
كما تعرضت 8 جامعات بالضفة الغربية لمداهمات وأعمال تخريب، بحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
وأشار الجهاز إلى أن الخسائر البشرية في قطاع التعليم على مستوى فلسطين بلغت 18979 طالبا، إضافة إلى 1399 طالبا جامعيا، و797 معلما وإداريا، و241 موظفا في قطاع التعليم العالي.
** تراجع اقتصادي
اقتصاديا، أظهرت مؤشرات عام 2025 تدهورا حادا في اقتصاد الضفة الغربية، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 13 بالمئة، رغم تسجيل نمو طفيف بنسبة 4.4 بالمئة مقارنة بعام 2024.
وبلغت نسبة البطالة في الضفة الغربية نحو 28 بالمئة من إجمالي القوى العاملة، في ظل تراجع فرص العمل وتشديد القيود الإسرائيلية وتباطؤ النشاط الاقتصادي، فيما وصل عدد العاطلين عن العمل على مستوى فلسطين إلى نحو 650 ألف شخص.
