البيرة/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
عبّر أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، جبريل الرجوب، الخميس، عن أمله أن تشكل مفاوضات قطر "انطلاقة حقيقية" لإنهاء الحرب في غزة و"خطوة أولى باتجاه إنهاء الخطر المحدق بالاستقرار الإقليمي".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في مقر اللجنة الأولمبية التي يترأسها بمدينة البيرة، وسط الضفة الغربية.
وأمل الرجوب في أن "ما يحدث اليوم في قطر يشكل انطلاقة حقيقية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، وإعلان وقف إطلاق نار كمقدمة لإنهاء الاحتلال والعدوان".
كما تمنى أيضًا أن يكون ذلك "خطوة أولى لإنهاء الخطر المحدق بالاستقرار الإقليمي والسلم العالمي بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراضي عربية وفلسطينية، واستمرار استهتار واستخفاف إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية".
وأضاف الرجوب: "نأمل أن يكون هناك إرادة دولية في مواجهة أسوأ نسخة من الفاشية للقرن العشرين المتمثلة برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وعصابته العنصرية (حكومته اليمينية المتطرفة)".
وتابع: "خيارنا البقاء سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية، رغم الجرائم والشهداء والأسرى والمفقودين".
واتهم الرجوب نتنياهو بـ"السعي لفرض حرب إقليمية" نتيجة فشل حكومته بمنع هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي على بلدات ومواقع عسكرية إسرائيلية محاذية لقطاع غزة.
وقال: "واضح أن نتنياهو يهرب باتجاه حرب إقليمية، إذا ما حصلت سيكون فيها استخدام أسلحة غير تقليدية".
وأضاف القيادي الفلسطيني: "مصلحة العالم خلق عناصر ضاغطة على نتنياهو الذي يعتقد أنه قادر فرض أجندته التي تتعارض مع مصالح وقيم وشرعيات وأمن وسلام المنطقة والعالم".
ولفت إلى أن أي حل يكمن في الإقرار بحق الشعب الفلسطيني في وجوده على أرضه حسب قرارات الشرعية الدولية إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وسلام والتخلي عن سياسة التوسع والتنكر الإسرائيلية لحقنا".
والخميس، بدأت في الدوحة جولة جديدة من التفاوض بوساطة مصرية قطرية أمريكية، في وقت تواصل فيه إسرائيل حربا مدمرة على غزة للشهر الحادي عشر.
وفي شأن آخر، قال الرجوب إنه لم يمتثل لطلب المخابرات الإسرائيلية بالمثول أمامها في مقرها قرب رام الله للتحقيق.
وأضاف: "عند عودتي من فرنسا أوقفت لساعتين ونصف وحجز جواز سفري، وسلّمت طلبات لمراجعة المخابرات إلى جانب مضايقات عدة، لكن قلت وأقول لن امتثل لإجراءاتهم (إسرائيل)".
وزاد الرجوب: "لم أذهب للمقابلة، يريدون اعتقالنا أو قتلنا؟ لسنا أفضل من أهلنا في غزة أو جنين".
وقال: "أنا اليوم مسافر للمشاركة في المؤتمر العام للكشافة في مصر، يسمحون لي أو لا هذا شأنهم".
وأكد قائلا إن "هذا الأسلوب لا يكسر إرادتنا ولن نتخلى عن حقنا في إقامة دولتنا المستقلة".
وتابع الرجوب: "كل فلسطيني هدفٌ لهم، موته وقتله شيء عادي وطبيعي، وإذلاله وإهانته وكسر إرادته هي وسيلة لأنهم يريدون الأرض دون سكان".
وأشار إلى أنه تلقى من قبل تهديدات بالقتل عبر مكالمات هاتفية من أشخاص لم يذكرهم.
والثلاثاء، سلمت السلطات الإسرائيلية، الرجوب، أمر استدعاء إلى مكتب المخابرات في "مركز ارتباط عوفر"، خلال عودته إلى الضفة الغربية قادما من الأردن.
وفي الشأن الرياضي، قال الرجوب الذي يشغل منصب رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني، واللجنة الأولمبية، إن "الفلسطينيين غير قادرين على تطوير الرياضة وتعزيزها وتكريسها في الوعي الفلسطيني إذ لم يكن هناك ظروف موضوعية تعطيهم الأمل وتوفر لهم حالة استقرار وفرصة للتطور والنمو".
وأشار إلى مشاركة بلاده في أولمبياد باريس الذي اختتم فعالياته في 11 أغسطس/آب الجاري، بالقول: "شاركنا بـ 8 لاعبين، وبإمكانيات متواضعة ولم نحقق أي ميدالية، لكن كانوا رموزا وفرسانا وأدّينا رسالة وطنية معبرة وصادقة".
وأضاف: "الرياضة وسيلة نضالية ومنبر لفرض حضورنا وعدالة قضيتنا وقدرتنا على الصمود".
وبالتزامن مع حربه المدمّرة على غزة والمستمرة منذ 7 أكتوبر 2023، وسّع الجيش الإسرائيلي عملياته في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مخلفاً 632 قتيلاً، ونحو 5 آلاف و400 جريح، حسب معطيات رسمية فلسطينية.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 132 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.