16 مارس 2023•تحديث: 16 مارس 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الخميس، إن الخطة التي عرضها لحل الأزمة السياسية الراهنة، هدفها "منع الانقسام الداخلي".
وقال في تصريح مكتوب حصلت الأناضول على نسخة منه: "من المهم بالنسبة لي أن أقول إنني بالطبع أستمع إلى ردود الفعل على المخطط الذي قدمته من جميع أطراف الطيف، وأقبل كل نقد جوهري بحب واحترام كبير".
وأضاف: "أقترح أن يدرس الجميع المخطط العام وخطابي بعمق وأن يروا كم يقدم بديلاً جيدًا لإسرائيل".
وأشار إلى أن المخطط الذي عرضه "هو اقتراح ومنصة للمناقشة على أساسها يمكننا العمل والتغيير والتنقيح".
واستطرد الرئيس الإسرائيلي: "هذه ليست نهاية المناقشة، ولكنها البداية فقط".
وأردف: "كل ذلك من أجل إيجاد إجماع واسع في المجتمع الإسرائيلي وبأسرع وقت ممكن لمنع الانقسام داخلنا، لتحقيق الإجماع الوطني، لتهدئة الروح وإحداث الحوار".
وحذر هرتسوغ، خلال خطاب الأربعاء، من اندلاع حرب أهلية في بلاده في ضوء الانقسام الحاد الذي يشهده المجتمع الإسرائيلي بسبب الخطة الحكومية التي تضعف من سلطة القضاء، ويقول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنها تهدف إلى إعادة التوازن بين السلطات (التشريعية والتنفيذية والقضائية).
وتابع في خطابه: "سأستخدم تعبيرا لم أستخدمه حتى الآن، وهو أنه لا يوجد إسرائيلي لا يشعر بالرعب منه: من يعتقد أن حربا أهلية حقيقية هي حد لن نصل إليه، فهو لا يفهم".
ولكن الحكومة الإسرائيلية رفضت الخطة الرئاسية في حين رحبت بها المعارضة.
وتضمنت الخطة التي طرحها هرتسوغ عدم منح الائتلاف الحكومي أغلبية في لجنة تعيين القضاة، حيث ستضم اللجنة 11 عضوا، 5 فقط للائتلاف، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
كما تضمن أن يتم التصويت في الكنيست على سن "قانون أساس" (بمثابة دستور) في 4 قراءات (بدلا من 3) وبأغلبية 80 صوتا (من أصل 120 نائبا بدلا من 61).
ونصت أيضا على أن المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) لن تكون قادرة على إجراء مراجعة قضائية لقوانين الأساس، وستكون قادرة فقط على إلغاء القوانين العادية.
ومن أجل تحديد أن القانون العادي غير صالح، سيُطلب من المحكمة العليا القيام بذلك من خلال هيئة موسعة لا تقل عن 11 قاضيا (من أصل 15 بالمحكمة)، وبأغلبية لا تقل عن ثلثي قضاة الهيئة (أي 7 على الأقل).
فيما يتعلق بوضع المستشارين القضائيين للحكومة والوزارات المختلفة الذين سعى الائتلاف إلى إضعاف سلطتهم بشكل كبير، ينص مخطط هرتسوغ على أن رأي المستشارين القضائيين للحكومة سيكون ملزما.
وتشهد إسرائيل منذ أكثر من شهرين احتجاجات متصاعدة على الخطة الحكومية لـ "إصلاح القضاء" والتي تتضمن الحد من سلطات المحكمة العليا، والسيطرة على لجنة تعيين القضاة.
وتجددت الاحتجاجات اليوم الخميس في معظم المدن الإسرائيلية.