Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
04 يونيو 2024•تحديث: 04 يونيو 2024
القدس / الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، سقوط مسيرة "أُطلقت من لبنان" في منطقة شمالي البلاد، فيما أدعى قتل عنصر من حزب الله في غارة جوية على جنوبي لبنان.
يأتي ذلك بينما أعلن حزب الله مقتل أحد عناصره بنيران إسرائيلية، وتحدث عن شن هجمات على مواقع وجنود للجيش الإسرائيلي قرب الحدود اللبنانية.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن مسيرة قدمت من لبنان سقطت بمنطقة جبل الشيخ القريبة من الحدود السورية دون وقوع إصابات.
ولم يوضح الجيش كيفية سقوط المسيرة، لكن قال إن "الحادث قيد التحقيق".
يأتي ذلك فيما قال حزب الله، في بيان، إنه "شن هجوما جويا بسرب من المسيّرات الإنقضاضيّة على لواء حرمون 810 في ثكنة معاليه غولاني (العسكرية الإسرائيلية) بالجولان السوري المحتل".
وأضاف أنه "حقق إصابات مؤكدة".
وفي تطورات أخرى، قال الجيش الإسرائيلي، في بيانه، إن مسيرة تابعة له "أغارت في وقت سابق اليوم على بلدة الناقورة جنوب لبنان"، مدعيا أن الغارة أدت إلى "القضاء على مسلح من حزب الله".
في الصدد ذاته، أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية ارتقاء "شهيد و جريح" جراء استهداف مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة الناقورة.
وبينما لم يؤكد حزب الله انتماء القتيل في تلك الغارة إليه، أفاد في وقت متزامن بـ"استشهاد" مقاتل ينتمي إليه بنيران إسرائيلية، لافتا إلى أن "الشهيد" الذي يُدعى حيدر حسن مسلماني "من سكان الناقورة".
الجيش الإسرائيلي قال في بيانه، كذلك، إن "طائرات حربية تابعة له أغارت على بلدتي عيتا الشعب والعديسة جنوب لبنان"، مدعيا أن غاراته استهدفت "بنية تحتية معادية لحزب الله".
وتابع: "بالإضافة إلى ذلك، قصف الجيش الإسرائيلي بالمدفعية بلدات كفر شوبا وشيحين وحولا ورشيا الفخار ومجدل زون في جنوب لبنان"، مدعيا أن هذا القصف جاء لـ"إزالة تهديد"، دون تقديم مزيد من التفاصيل بهذا الخصوص.
وعادة ما يدعي الجيش الإسرائيلي أن هجماته في لبنان تطول أهدافا أو كوادر عسكرية لحزب الله، لكن الجانب اللبناني يقول إن كثيرا منها تستهدف مدنيين أبرياء.
في هذا الصدد، أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية، شن الطيران الحربي الاســـرائيلي "غــارات على بلدتي العديسة وعيتا الشعب"، لافتة كذلك إلى قيام مسيرة إسرائيلية بـ"استهداف سيارة بين بلدتي يحمر ولبايا في البقاع الغربي، من دون وقوع إصابات".
كما تحدثت الوكالة اللبنانية عن "قصف مدفعي إسرائيلي استهدف أطراف بلدتي علما الشعب وطير حرفا ووادي زبقين (جنوب)"، دون تقديم تفاصيل بالخصوص.
وأشارت إلى "قصف فسفوري إسرائيلي (لم توضح وسيلته) استهدف المنطقة الواقعة بين بلدتي مركبا وحولا"، وأدى إلى "اندلاع حريق في حرج قبع، وإصابة عنصرين من الجيش بالاختناق".
فيما أعلن حزب الله، في بيانين عبر تلغرام، عن هجومين استهدفا موقع عسكري وجنود للجيش الإسرائيلي قرب الحدود اللبنانية.
شمل ذلك "قصف مدفعي على ثكنة راميم"، و"قصف بالأسلحة الصاروخية استهدف انتشارا لجنود العدو في حرش نطّوعة".
وأضاف أن القصف "أصاب هدفه بشكل مباشر".
وتشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ السبت، تصعيدا ملحوظا في المواجهات بين "حزب الله" والجيش الإسرائيلي.
وعلى وقع التصعيد المتبادل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير إلى "حرق لبنان بكامله" ردا على الحرائق التي اشتعلت في 15 موقعا شمال إسرائيل بسبب صواريخ "حزب الله" وموجة الحر والجفاف.
ومن المقرر أن تجتمع حكومة الحرب الإسرائيلية، مساء اليوم لبحث التصعيد على الجبهة الشمالية واتخاذ قرار، إثر حرائق اندلعت خلال اليومين الماضيين جراء سقوط صواريخ أطلقها "حزب الله".
ومنذ يومين تحاول طواقم الإطفاء الإسرائيلية إخماد حرائق واسعة في الشمال جراء سقوط صواريخ ومسيّرات أطلقها "حزب الله"، والتهمت نحو 4 آلاف دونم من الغابات وأسفرت عن إصابة 16 شخصا، بينهم 7 جنود احتياط، فيما يهدد الجفاف والحر بانتشارها.
ومنذ 8 أكتوبر الماضي، تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها حزب الله، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا متقطعا عبر "الخط الأزرق" الفاصل، أسفر عن مئات بين قتيل وجريح معظمهم في الجانب اللبناني.
وتقول الفصائل إنها تتضامن مع غزة التي تتعرض منذ 7 أكتوبر الماضي لحرب إسرائيلية خلفت أكثر من 119 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط مجاعة ودمار هائل.