Mohamad Majed Mustafa Haboush
13 فبراير 2024•تحديث: 14 فبراير 2024
غزة/ الأناضول
حاصر الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، مستشفى ناصر الطبي بمدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، وطلب من النازحين داخله إخلاءه.
وأفاد شهود عيان لمراسل الأناضول بأن الجيش يحاصر المستشفى ويطلق النار على النازحين، ويدعوهم للخروج من المستشفى.
وأوضح الشهود أن الجيش الإسرائيلي أطلق مسيرات من طراز "كواد كابتر" تجاه النازحين تدعوهم لمغادرة المشفى على الفور.
وأشار الشهود إلى "وجود عدد من الشهداء والمصابين في محيط المستشفى، حيث يصعب على الطواقم الطبية نقلهم، بسبب إطلاق الجيش الإسرائيلي النار بشكل كثيف".
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بقطاع غزة، مقتل وإصابة نازحين بإطلاق الجيش الإسرائيلي النار عليهم لدى خروجهم من "مستشفى ناصر" بمدينة خانيونس.
جاء ذلك بعد طلب قوات الجيش الإسرائيلي من إدارة المستشفى إجلاء النازحين، والإبقاء على المرضى والكوادر الطبية، وفق بيان وزارة الصحة بالقطاع.
ولم تعلن وزارة الصحة في بيانها أعداد القتلى والمصابين.
وأكدت أن "قوات الاحتلال تهدم السور الشمالي لمجمع ناصر الطبي، والوضع في المستشفى يزداد سوءا".
ولفتت إلى أنه تم "استهداف مدارس محيطة بمجمع ناصر الطبي، واشتعال النيران فيها، ما أدى إلى انتقال النيران إلى مخزن الأجهزة الطبية واحتراقه بالكامل، بالإضافة إلى مخزن المهمات الطبية الذي احترق بنسبة 80 في المئة".
وأشارت إلى أن "إدارة مجمع ناصر الطبي لا تستطيع نقل الشهداء إلى ثلاجة الموتى بسبب الخطر الشديد".
بدورها، قالت حركة "حماس"، الثلاثاء، إن طلب الجيش الإسرائيلي المتمركز قرب مستشفى ناصر من النازحين مغادرة المستشفى، يُنذر بعزمه "ارتكاب جريمة بحقهم".
والأحد، أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن قلقه العميق إزاء الوضع داخل وحول مجمع ناصر الطبي الذي تحاصره القوات الإسرائيلية.
وقال غيبريسوس، في منشور على منصة إكس: "نشعر بقلق عميق بشأن سلامة المرضى والعاملين الصحيين بسبب تصاعد الأعمال العدائية في محيط المستشفى".
وجدد المسؤول الأممي التأكيد على ضرورة "حماية الصحة في جميع الأوقات من ناحية، ووقف إطلاق النار من ناحية أخرى".
ومنذ 22 يناير/ كانون الثاني الماضي، يشن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة جوية ومدفعية على خانيونس، وفي محيط المستشفيات المتواجدة فيها، وسط تقدم بري لآلياته بالمناطق الجنوبية والغربية من المدينة، ما دفع آلاف الفلسطينيين للنزوح عن المدينة.
ومنذ 7 أكتوبر/تشرين أول الماضي، تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة "الإبادة الجماعية".