زين خليل/الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، أنه مستعد لتنفيذ "طيف واسع" من الخطط الهجومية في قطاع غزة، وتم تشغيل كتائب احتياط عديدة للقيام بما اعتبرها "مهام دفاعية" في مستوطنات غلاف غزة.
هذا الإعلان جاء في بيان للجيش نشره على حسابه بـمنصة "إكس"، في ظل مؤشرات متواترة على قرب شن عملية عسكرية برية في غزة.
وتستمر إسرائيل، لليوم الـ 11 على التوالي، في شن غارات مكثفة على غزة، وقطعت إمدادات المياه والكهرباء والغذاء والأدوية عن القطاع؛ ما أثار تحذيرات محلية ودولية من كارثة إنسانية مضاعفة، بموازاة مداهمات واعتقالات إسرائيلية مكثفة في مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة.
وقال الجيش: "بعد عدة أيام من القتال، وبعد استكمال عملية تجنيد مئات الآلاف من جنود الاحتياط المدعومة بمجهود لوجستي واسع النطاق، تستعد قواتنا لتنفيذ طيف واسع من الخطط الهجومية".
وأضاف: "كجزء من استعداد الجيش، تم تشغيل كتائب احتياط عديدة للقيام بمهام دفاعية في بلدات منطقة غلاف غزة.. وهذه الأيام، تستعد الفرقة 252 لتوسيع رقعة القتال".
فيما قال العميد موران عومر قائد الفرقة 252 إن "وحدات الفرقة تخوض القتال على مدار الأسبوع الأخير، وفي هذه الأيام تتدرب استعدادا للمراحل التالية.. وواثق من أن جنود الاحتياط والجنود النظاميّين معا سيهزمون عدونا حماس".
وفي أكثر من مناسبة خلال الأيام الأخيرة، أعلنت القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل أنها بصدد خوض معركة برية داخل غزة لـ"القضاء على حماس".
وقال أبو عبيدة المتحدث باسم كتائب "القسام"، الجناح العسكري لـ"حماس"، في كلمة متلفزة مساء الاثنين، إن "تلويح الاحتلال بالدخول بعدوان بري على شعبنا لا يرهبنا ونحن جاهزون له".
وأضاف: "نقول للعدو إن دخولكم إلينا سيكون فرصة جديدة لمحاسبتكم بقسوة على ما ترتكبونه في حقنا".
وحتى مساء الثلاثاء، بلغ عدد الضحايا الفلسطينيين جراء العمليات الإسرائيلية نحو 3 آلاف قتيل و12500 جريح في غزة، و61 قتيلا و1250 جريحا في الضفة الغربية، بحسب أحدث حصيلة لوزارة الصحة الفلسطينية.
وفي المقابل، قتلت "حماس" أكثر من 1300 إسرائيلي وأصابت 4229، وفقا لمصادر رسمية إسرائيلية.
وأسرت "حماس"، كما أعلنت مؤخرا، ما بين 200 و250 إسرائيلي، بينهم عسكريون برتب كبيرة. وترغب الحركة في مبادلتهم مع أكثر من 5 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.
وحتى قبل الحرب الراهنة، يعاني سكان غزة، وهم نحو 2.2 مليون فلسطيني، من أوضاع معيشية متدهورة للغاية؛ جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أن فازت "حماس" بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في 2006.