عمان/ ليث الجنيدي/ الأناضول
أدان الأردن، الأربعاء، اعتداء مستوطنين إسرائيليين على قافلتي مساعدات إنسانية من المملكة كانتا في طريقهما إلى قطاع غزة، عبر معبري كرم أبو سالم وإيريز (بيت حانون).
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، إسرائيليين وهم يلقون أكياسا من شاحنة، ثم يمزقونها وينثرون طحينا على الأرض، فيما تتعالى ضحكات بعضهم.
وقالت الخارجية الأردنية، في بيان، إن "مستوطنين متطرفين اعتدوا على قافلتي مساعدات أردنية تحملان الغذاء والطحين ومساعدات إنسانية أخرى إلى قطاع غزة".
وأوضحت أن "إحداهما كانت متجهة إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم (جنوب)، والثانية هي الأولى التي كان يُفترض أن تدخل غزة عبر معبر إيريز (شمال)" .
وتابعت أن القافلتين نظمتهما الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية (رسمية)، بالتعاون منظمات دولية وجمعيات محلية، وتعرضتا للاعتداء فجر الأربعاء.
وأفادت بأنه "إلقاء بعض من حمولتهما في الشوارع؛ ما سبّب أضرارا مادية".
وأضافت أن "القافلتين تابعتا مهمتهما بعد ذلك رغم الاعتداء، انطلاقا من الحرص على إيصال المساعدات إلى غزة، في ضوء الكارثة الإنسانية التي تواجهها، ووصلتا وجهتيهما".
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا على غزة، خلفت أكثر من 112 ألف قتيل وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل، وفق بيانات فلسطينية وأممية.
وجراء الحرب وقيود إسرائيلية تنتهك القوانين الدولية، بات قطاع غزة، ولاسيما محافظتي غزة والشمال، في براثن مجاعة أودت بحياة فلسطينيين؛ بسبب شح شديد بإمدادات الغذاء والماء والدواء.
ووفق الخارجية الأردنية، فإن "فشل الحكومة الإسرائيلية في حماية قافلتي المساعدات والسماح بالاعتداء عليهما يمثل خرقا غاشما لالتزاماتها القانونية، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ولالتزاماتها السماح بدخول المساعدات إلى غزة".
وشددت على أن هذا "الاعتداء والفشل ينسفان كل ادعاءات الحكومة الإسرائيلية والتزاماتها السماح بدخول المساعدات إلى غزة، بما في ذلك من خلال معبر إيريز".
وحمّلت عمّان السلطات الإسرائيلية "المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة"، وفق البيان.
ودعت المجتمع الدولي إلى "اتخاذ موقف يفرض على إسرائيل تلبية التزاماتها القانونية، وتأمين حماية قوافل المساعدات والمنظمات الأممية التي تعمل على استلامها وتوزيعها".
ومنذ 17 عاما، تحاصر إسرائيل قطاع غزة، وأجبرت حربها على القطاع نحو مليونين من سكانه، البالغ عددهم حوالي 2.3 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع كارثية.
وتواصل إسرائيل الحرب رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فورا، ورغم أن محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لتحسين الوضع الإنساني بغزة، ومنع وقوع أعمال "إبادة جماعية".