عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
أدان الأردن، الأربعاء، استهداف إسرائيل عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بمخيم جباليا شرقي قطاع غزة، معتبرا ذلك "خرقا فاضحا للقانون الدولي".
جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية الأردنية تلقت "الأناضول" نسخة منه.
وأكد الأردن في البيان، "رفضه المطلق واستنكارها للحملة المُمَنهجة التي تستهدف عمل الأونروا في الأرض الفلسطينية المحتلة، وآخرها استهداف العيادة الطبية في مخيم جباليا، والحريق المُتعمد الذي استهدف مقر الوكالة في القدس المحتلة".
وأشارت أن ذلك "خرق فاضح للقانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة".
ولفتت إلى أن "الوكالة تتعرض لمحاولة اغتيال سياسي يستهدف رمزية الوكالة التي تؤكد حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض وفق القانون الدولي".
واعتبرت أن في ذلك "إمعان واضح في حرمان الشعب الفلسطيني من حقوق وخدمات حيوية أقرها المجتمع الدولي، خصوصًا مع استئناف العدوان الإسرائيلي على غزة، وإغلاق المعابر المخصّصة لإرسال المساعدات الإنسانية إلى القطاع".
وشددت على "ضرورة تصدي المجتمع الدولي للقرارات الإسرائيلية، والاستهدافات المتواصلة للأونروا التي تقوم بدور أساسي وحيوي لا يمكن استبداله أو الاستغناء عنه".
ودعت إلى "توفير الدعم السياسي والمالي اللازمين للوكالة للاستمرار في تقديم خدماتها الحيوية للاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي".
والأربعاء، أقر الجيش الإسرائيلي، بقصف عيادة لوكالة الأونروا التي تؤوي نازحين بمخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وزعم الجيش في بيان على منصة إكس، أن "عناصر من حماس كانوا يتسترون داخلها، وأنها كانت تستخدم مكانا مركزي للقاءات"، وفق تعبيره، لكن العيادة كانت تؤوي مئات النازحين المدنيين معظمهم أطفال ونساء.
كما زعم البيان أن "العيادة استخدمت من قبل كتيبة جباليا لدفع مخططات ضد مواطني إسرائيل وقوات الجيش"، دون تقديم أدلة على ذلك.
وفي وقت سابق، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي بقطاع غزة، ارتفاع عدد قتلى القصف الإسرائيلي الذي استهدف عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في مخيم جباليا إلى 22، بينهم 16 طفلًا وسيدة ومسن.
و أفاد شهود عيان للأناضول أن الجيش الإسرائيلي قصف عيادة تؤوي مئات النازحين في جباليا.
وقال الشهود، إن "العيادة تضررت سابقا جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، إلا أن مئات الفلسطينيين لجأوا إليها بعد تدمير منازلهم".
وأوضحوا أن القصف أدى إلى اندلاع حريق في العيادة، ما أدى إلى احتراق جثامين عدد من الضحايا.
والأحد، توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتصعيد الإبادة الجماعية بقطاع غزة وتنفيذ مخطط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين.
ومنذ استئنافها الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس/ آذار الماضي، قتلت إسرائيل حتى ظهر الثلاثاء 1042 فلسطينيا وأصابت 2542 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 164 ألف قتيل وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.