Said Amori
11 أبريل 2026•تحديث: 11 أبريل 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
ادعى إعلام عبري، السبت، نقلا عن مصدر أمني إسرائيلي تلقي الجيش تعليمات بـ"تقليل الضربات" في لبنان، قبل انطلاق مباحثات مباشرة بين تل أبيب وبيروت، مقررة الثلاثاء المقبل في واشنطن، بينما يواصل الجيش شن غارات مكثفة على لبنان.
ونقلت هيئة البث العبرية (رسمية) عن مصدر أمني إسرائيلي (لم تسمه)، قوله إن الجيش الإسرائيلي تلقى تعليمات بتقليص هجماته خلال الأيام القريبة، مع التركيز على تقليل الضربات في لبنان، وذلك قبل انطلاق مباحثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، الثلاثاء المقبل في واشنطن.
وبحسب المصدر، يأتي هذا التوجه "لبناء الثقة" قبل المباحثات، رغم تأكيد إسرائيل أنها لا تنوي الانسحاب من المنطقة العازلة التي سيطرت عليها داخل الأراضي اللبنانية.
ولم يصدر أي تأكيد فوري من الجيش الإسرائيلي على ادعاءات المصدر الأمني.
كما يأتي ذلك في ظل استمرار غارات إسرائيلية مكثفة على لبنان، أسفرت السبت عن مقتل 97 شخصا وإصابة 133 آخرين.
وعلى الصعيد ذاته، نقلت قناة 12 العبرية الخاصة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها، قولها إن التقديرات في تل أبيب تشير إلى أن "حزب الله" اللبناني سيصعد هجماته خلال اليومين المقبلين حتى بدء المحادثات في واشنطن.
في المقابل، أعلن "حزب الله" في بيانات عدة منذ فجر السبت وحتى الساعة 17:00 ت.غ، تنفيذ 34 هجوما، على مستوطنات وقوات وآليات ومواقع عسكرية إسرائيلية.
وفي 9 مارس/آذار الماضي، دعا الرئيس اللبناني جوزاف عون، إلى بدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، ضمن مبادرة تقوم على إرساء هدنة كاملة توقف جميع الاعتداءات الإسرائيلية على بلاده.
وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش، "لتمكينه من السيطرة على مناطق التوتر الأخيرة، ومصادرة السلاح منها، ونزع سلاح حزب الله ومخازنه ومستودعاته".
والخميس، جدد "حزب الله" رفضه لأي مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، داعيا الحكومة اللبنانية إلى "التمسك بوقف النار شرطا مسبقا قبل أي خطوة".
وفي سياق متصل، نقلت الهيئة عن مسؤول أمني إسرائيلي (لم تسمه) إن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران "هش للغاية".
وأضاف أن إسرائيل "تستعد للعودة إلى القتال في حال فشل المفاوضات" في العاصمة الباكستانية في إسلام أباد.
وأردف المسؤول أن التقديرات في إسرائيل "تشاؤمية أكثر من كونها تفاؤلية"، خاصة في ظل "غياب الثقة بإمكانية تقديم طهران تنازلات، ما يدفع للاستعداد لاحتمال استئناف العمليات العسكرية قبل انتهاء مهلة الأسبوعين" وفق تعبيره.
وفي السياق، أوضحت الهيئة نقلا عن مصادر سياسية لم تسمها، قولها إن تل أبيب عرضت على واشنطن قائمة مطالب، تشمل إخراج اليورانيوم المخصب، وتفكيك منشآت التخصيب، وإغلاق المشروع النووي الإيراني".
وتشمل قائمة المطالب "فصل الساحة اللبنانية عن المواجهة مع إيران، بالتزامن مع تعزيز عسكري أمريكي في المنطقة"، وفق الهيئة.
في حين لم يصدر أي تعقيب فوري من تل أبيب أو واشنطن على تلك الادعاءات.
وفجر الأربعاء الماضي، أعلنت الولايات المتحدة وإيران هدنة لمدة أسبوعين، بوساطة باكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوقف الحرب التي بدأتها واشنطن وتل أبيب على طهران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وخلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، بحسب منظمة الطب الشرعي الإيرانية.
ورغم تأكيد إسلام أباد وطهران أن الهدنة تشمل لبنان الذي وسعت إسرائيل عدوانها عليه في 2 مارس/ آذار الماضي، لكن واشنطن وتل أبيب نفتا ذلك.
ويواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات على لبنان، أسفرت إجمالا منذ 2 مارس عن 2020 قتيلا و6436 مصابا، بحسب الصحة اللبنانية.
ولا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب الأخيرة بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ونوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي.