Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
13 أكتوبر 2023•تحديث: 13 أكتوبر 2023
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
وجهت إسرائيل، الجمعة، انتقادات للأمم المتحدة والصين على خلفية مواقفهما من الهجمات الإسرائيلية على سكان قطاع غزة.
وقال وزير الطاقة يسرائيل كاتس في تغريدة على منصة "إكس": "تعارض الأمم المتحدة إعلان الجيش الإسرائيلي لسكان شمال غزة الإخلاء إلى جنوب القطاع لأسباب عملياتية، وتحذّر من عواقب إنسانية مدمرة.. يا له من نفاق!".
وأضاف: "لن نوفر نقطة من الماء والكهرباء لمن لا يرحلون".
وطلب الجيش الإسرائيلي، الجمعة، في بيان: "كافة سكان مدينة غزة لإخلاء منازلهم والتوجه جنوبًا من أجل حمايتهم والتواجد جنوب وادي غزة".
وردّا على ذلك، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن ذلك "ربما يشير إلى عملية برية إسرائيلية وشيكة داخل القطاع".
وقال دوجاريك إن "نحو 1.1 مليون شخص يعيشون في شمال قطاع غزة"، مضيفا أن "الأمم المتحدة تطالب بإلغاء أي أمر من هذا القبيل لتجنب حدوث وضع كارثي".
وتابع: "نعتقد أنه من المستحيل أن تحدث مثل هذه الخطوة دون عواقب إنسانية مدمّرة".
إلا أن السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد أردان، اعتبر في تدوينة على منصة "إكس"، الجمعة، أن ردّ الأمم المتحدة "مُشين".
وقال أردان: "رد الأمم المتحدة على تحذير إسرائيل مشين‼️ لسنوات عديدة ظلت الأمم المتحدة تغض الطرف عن تسليح حماس واستخدامها للمدنيين لإخفاء أدواتها القاتلة"، على حد تعبيره.
وأضاف: "يتجرأون على وعظنا عندما تحاول إسرائيل تقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين، الشيء الوحيد الذي يجب على الأمم المتحدة التركيز عليه الآن هو إعادة المختطفين إلى إسرائيل، وهذه هي الأزمة الإنسانية الأكثر إلحاحًا".
وفي السياق نفسه، وجّهت إسرائيل انتقادات إلى الصين.
وقالت الخارجية الإسرائيلية في بيان أرسلت نسخة منه للأناضول: "بناء على تعليمات وزير الخارجية إيلي كوهين، تحدث أمس (الخميس) نائب مدير شؤون آسيا والمحيط الهادئ بوزارة الخارجية السفير رافي هارباز، مع المبعوث الصيني الخاص إلى الشرق الأوسط تشاي جون".
وأضافت: "أعرب هارباز عن خيبة أمل إسرائيل العميقة إزاء التصريحات الصينية والبيانات الإعلامية بشأن الأحداث الأخيرة في جنوب إسرائيل".
وتابعت بعد إشارتها إلى أن البيانات الصينية لم تتضمن إدانة لـ"حماس": "ولا يوجد أي عنصر يتعلق بحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها وعن مواطنيها".
واعتبرت الخارجية الإسرائيلية أن "القراءات الصينية، التي تتضمن تعبيرًا عن الحزن على العدد الكبير من المدنيين الذين أصيبوا نتيجة النزاع، وإدانة الأعمال التي تلحق الضرر بالمدنيين، والدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، لا تتماشى مع الأحداث المأساوية والأهوال التي وقعت في الأيام القليلة الماضية"، على حد تعبيرها.
وفجر السبت، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية"، ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006