إسطنبول/ الأناضول
أعلن جهاز الدفاع في غزة، الأحد، مقتل 82 من كوادره، وإصابة أكثر من 720 آخرين بنيران إسرائيلية منذ بدء الحرب على القطاع في 7 أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
وقال بيان للدفاع المدني، اطلعت عليه الأناضول، إن "مقراته في القطاع تعرضت للتدمير الكلي أو الجزئي، إضافة إلى تعرض مركباته للاستهداف المدفعي والقصف من قبل القوات الإسرائيلية"
وأضاف البيان "الاحتلال يقصد وقف العمل الإنساني وتدخلاتنا التي تساهم في إنقاذ الروح وحماية الأرواح إذ أن الاحتلال يزيد من معاناة المواطنين من خلال منع تدخلاتنا الإنسانية واستهداف طواقمنا".
ولفت إلى أن طواقم الدفاع المدني استطاعت على مدار الحرب انتشال جثامين 35 ألف شخص، مشيراً إلى وجود 10 آلاف جثمان تحت الأنقاض.
وأشار البيان إلى عدم تمكن الجهاز من الاستجابة لآلاف نداءات الاستغاثة بسبب نقص الوقود واستهداف معداته ومقراته وإغلاق الجيش الإسرائيلي للعديد من المناطق التي يتواجد فيها المواطنون وعدم سماحه لطواقم الدفاع المدني بالاستجابة لإغاثة المتضررين داخل المناطق التي أغلقها عسكرياً.
وذكر البيان أن جهاز الدفاع المدني "رصد تبخر نحو ألف و760 جثة بفعل استخدام الجيش الإسرائيلي أسلحة محرمة دولياً تسبب تبخر الجثامين"، مشيراً إلى عدم تمكن الجهاز من تسجيل بيانات أصحاب الجثامين في السجلات الحكومية المختصة.
كما لفت لى رصد اختفاء ألفين و210 جثامين من مقابر في أنحاء متفرقة بقطاع غزة.
وتابع جهاز الدفاع في غزة: "إلقاء الاحتلال لقرابة 85 ألف طن من المتفجرات على قطاع غزة تسبب في تدمير ما يزيد عن 80 بالمئة من البنية الحضرية و90 بالمئة من البنية التحتية، منها 17 بالمئة أسلحة لم تنفجر".
ولفت البيان إلى أن "المتفجرات بالقطاع تعتبر مخلفات خطيرة، وتشكل خطرا على حياة المواطنين بسبب تحييد الاحتلال لطاقم إدارة مخلفات المواد المتفجرة، وتتسبب في خطر مباشر على حياة المواطنين وأدت لاستشهاد ما يزيد عن 90 طفلاً نتيجة العبث بمخلفات الاحتلال التي تشبه معلبات الطعام".
وأضاف الجهاز أن الجيش الإسرائيلي "يحاصر المدنيين الفلسطينيين في مناطق يزعم أنها آمنة تعادل 10.5 بالمئة من مساحة قطاع غزة، ومع ذلك ارتكب 21 مجزرة في تلك المناطق ما تسبب في مقتل المئات من المدنيين".
وطالب الدفاع المدني المنظمات الدولية الإنسانية بـ"القيام بدورها تجاه نحو مليوني و400 ألف مواطن يعيشون تحت الموت في قطاع غزة منذ 10 شهور، والمساعدة بتوفير الاحتياجات الأساسية من الوقود اللازم لعمل مركباتها ومقراتها، وتوفير مركبات ومعدات دفاع مدني بدل المركبات التالفة والمركبات التي قصفتها قوات الجيش الإسرائيلي".
كما حثها على التدخل لتأمين الطرق والشوارع التي تعيق عمليات الوصول لنداءات الاستغاثة، والمساعدة في إنجاح عمليات التنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لوصول طواقم الدفاع المدني إلى الأماكن الإنسانية، التي يُحتجز فيها مدنيون وجرحى وجثامين قتلى، بحسب البيان.
وناشد الدفاع المدني بغزة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتحرك والتنسيق لمرافقة مركبات الدفاع المدني لتسهيل وصولها إلى مناطق نداءات الاستغاثة.
وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.
وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.