زين خليل/الأناضول
قالت هيئة البث العبرية الرسمية، مساء الاثنين، إن الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع حرب الإبادة في قطاع غزة بذريعة وصول المفاوضات مع حركة حماس إلى طريق مسدود، ولفتت إلى استعدادات تجرى لاستدعاء واسع لقوات الاحتياط التي تعاني إنهاكاً شديداً.
وقالت الهيئة في بيان: "الجيش الإسرائيلي يستعد لتوسيع المناورة البرية بقطاع غزة واستدعاء واسع لقوات الاحتياط، على خلفية وصول المفاوضات مع حماس إلى طريق مسدود، ومطالب وزراء في المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت)".
وأضافت: "الجيش بدأ في إعداد منطقة إنسانية جديدة جنوب قطاع غزة، بين محور "موراج" ورفح، لاستيعاب فلسطينيين بعد تفتيشهم وفحصهم أمنيا"
وادعت أن هذه "المنطقة ستشهد توزيع مساعدات إنسانية على الفلسطينيين من قبل شركات مدنية أمريكية، تحت حماية وإشراف الجيش الإسرائيلي".
ولفتت الهيئة، إلى أن رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير صادق بالفعل على خطط توسيع الإبادة ضد الفلسطينيين في قطاع غزة يوم الجمعة الماضي.
بدورها، قالت القناة 12 الإسرائيلية إن "مثل هذا التحرك ستكون له تبعات رئيسية بما في ذلك، زيادة العبء على جنود الاحتياط الذين يعانون من الإرهاق، وتدهور محتمل في وضع ومصير المختطفين (الأسرى) الذين لا يزالون محتجزين في قطاع غزة".
وبدعم أمريكي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلفت أكثر من 170 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
وفي 2 مارس الماضي، أغلقت إسرائيل معابر القطاع الثلاثة أمام المساعدات الإغاثية والوقود واستأنفت الإبادة الجماعية.
ويعتمد فلسطينيو غزة البالغ عددهم 2.4 مليون نسمة، بشكل كامل على تلك المساعدات بعدما حولتهم الإبادة الجماعية المتواصلة منذ 19 شهرا إلى فقراء، وفق ما أكدته بيانات البنك الدولي.
عائلات الأسرى الإسرائيليين
وردا على ذلك، حذرت هيئة عائلات الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة من الغوص أكثر في "مستنقع غزة"، وقالت إنه "بإمكان حكومة بنيامين نتنياهو إعادة جميع الأسرى ووقف الحرب، لكنها لا ترغب في ذلك".
وفي بيان نشرته على حسابها بمنصة "إكس"، قالت الهيئة: "في أعقاب التقارير التي تتحدث عن الاستعداد لتوسيع نطاق القتال في غزة وتعبئة قوات الاحتياط: لماذا نفعل نفس الشيء ونتوقع نتيجة مختلفة؟ لماذا نغرق أكثر في وحل غزة؟".
وأضافت: "لقد حان الوقت لإظهار الشجاعة والتصرف بحكمة، للوصول إلى اتفاق من شأنه إعادة جميع المختطفين (الأسرى) وإنهاء الحرب".
وأكدت أنه "بإمكان الحكومة الإسرائيلية أن تعيد جميع المختطفين اعتبارا من صباح الغد - إذا اختارت ذلك، وإنقاذ أرواح جنودنا والحيلولة دون دفع مئات الآلاف من جنود الاحتياط ثمنا باهظا آخر".
وفي وقت سابق الاثنين، رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقترحا لوقف إطلاق النار بقطاع غزة لمدة خمس سنوات، مقابل إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين "دفعة واحدة"، وفق مصدر سياسي وإعلام عبري.
قال المصدر السياسي الإسرائيلي الذي لم يذكر اسمه، في تعميم على وسائل الإعلام العبرية: "بعض الدول العربية لديها أفكار، مثل وقف الحرب لمدة خمس سنوات".
وتابع: "ليس هناك أي أمل في أن نوافق على هدنة مع (حركة) حماس تسمح لها"، وفق ادعائه، بـ"مواصلة حربها على إسرائيل بكثافة أكبر".
وعادة ما تصدر البيانات المنسوبة إلى "مصدر سياسي" عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقالت هيئة البث العبرية في وقت سابق الاثنين إن "تقارير أفادت أمس بأن مصادر في حماس قالت إن وفد الحركة بالدوحة والقاهرة اقترح رؤية شاملة تتعلق بوقف إطلاق النار لمدة خمس سنوات، وتبادل الرهائن (الأسرى) دفعة واحدة".
وتقدر تل أبيب وجود 59 أسيرا إسرائيليا بقطاع غزة، منهم 24 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجونها أكثر من 9900 فلسطيني، يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.
الهيئة أضافت أن مقترح "حماس" يتضمن أيضا: "انسحاب كامل لقوات الجيش الإسرائيلي من غزة، وإعادة إعمار القطاع، ورفع الحصار، والعودة إلى وضع ما قبل 2 مارس/ آذار الماضي".
كما يتضمن المقترح "إنشاء لجنة محلية من المستقلين لإدارة غزة"، حسب الهيئة التي زادت بأن "المصادر أكدت أن وفد حماس رفض مناقشة مسألة نزع سلاح الحركة".
ومطلع مارس الماضي انتهت المرحلة الأولى من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى بين "حماس" إسرائيل بدأ سريانه في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، بوساطة مصرية قطرية ودعم أمريكي، والتزمت به الحركة الفلسطينية.
لكن نتنياهو، المطلوب للعدالة الدولية، تنصل من بدء مرحلته الثانية، واستأنف الإبادة الجماعية بغزة في 18 مارس الماضي، استجابة للجناح الأشد تطرفا في حكومته اليمينية، لتحقيق مصالحه السياسية، وفق إعلام عبري.