Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
10 ديسمبر 2024•تحديث: 10 ديسمبر 2024
القدس/ الأناضول
توعدت إسرائيل، الثلاثاء، "النظام الجديد" في سوريا بدفع "ثمن باهظ" إذا ما سمح لإيران بإعادة التموضع على الأراضي السورية.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها هيئة البث (رسمية)، عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تسمه: "إسرائيل ليست مهتمة بالتدخل في شؤون سوريا الداخلية، لكنها ستتصرف بحزم لحماية أمنها"، وفق تعبيره.
وأضاف: "نأمل أن يتحرك النظام الجديد فقط من أجل الشعب السوري وأن يعيد سوريا إلى حضن العالم العربي"، في إشارة إلى ضرورة الابتعاد عن إيران.
وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأول لها، ونفذت تل أبيب منذ عام 2011 غارات جوية كثيرة ضد ما قالت إنها أهداف إيرانية في سوريا.
المسؤول الإسرائيلي تابع: "إذا عمل النظام الجديد ضد إسرائيل أو سمح لإيران بإعادة ترسيخ وجودها في سوريا والتحرك ضد إسرائيل من أراضيها، فستهاجم إسرائيل بكل قوة وإصرار هذه المحاولات، وسيدفع ثمنا باهظا ومؤلما".
وفي كلمة متلفزة، مساء الثلاثاء، من مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية (الكرياه) في تل أبيب (وسط)، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "ليس لدينا أي نية للتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا، لكن وبوضوح لدينا نية القيام بما هو ضروري لضمان أمننا".
وأردف: "في هذا الإطار، أذنت للقوات الجوية بقصف القدرات العسكرية الاستراتيجية التي تركها الجيش السوري، حتى لا تقع في أيدي الجهاديين" على حد زعمه.
وتابع نتنياهو مهددا: "نريد علاقات طبيعية مع النظام الجديد في سوريا، لكن إذا سمح هذا النظام لإيران بإعادة التموضع في سوريا، أو سمح بنقل الأسلحة الإيرانية أو أي أسلحة أخرى إلى حزب الله؛ أو سيهاجمنا، فسنرد بقوة وسنُدفعه ثمناً باهظاً (ووقتها) ما حدث للنظام السابق، سيحدث لهذا النظام أيضا".
ومنذ أن أطاحت قوات المعارضة السورية بنظام بشار الأسد، الأحد، نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية على مواقع أسلحة تابعة للجيش بأنحاء سوريا، في انتهاك لسيادتها.
كما احتلت إسرائيل المنطقة السورية العازلة، والتي يتجاوز طولها 75 كم ويتراوح عرضها بين 10 كم في الوسط و200 م في أقصى الجنوب، في خطوة نددت بها الأمم المتحدة ودول عربية باعتبارها انتهاكا لاتفاقية فصل القوات بين البلدين لعام 1974.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل 1150 كلم مربع من إجمالي مساحة هضبة الجولان السورية (جنوب غرب) البالغة 1800 كلم مربع، وأعلنت في 1981 ضمها إليها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.
كما تحتل إسرائيل منذ هذه الحرب أراضي عربية في فلسطين ولبنان، وترفض إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتأتي تحركات إسرائيل ضد سوريا بينما ترتكب منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في قطاع غزة بدعم أمريكي، وتنتهك يوميا اتفاقا لوقف إطلاق النار مع لبنان بدأ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.