زين خليل/ الأناضول
- يائير لابيد: عار أن يتحدث نتنياهو ساعة دون أن يقول جملة واحدة؛ سيكون هناك صفقة لإعادة المختطفين.انتقدت أحزاب المعارضة الإسرائيلية، مساء الأربعاء، تجاهل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الحديث عن أي صفقة محتملة مع حركة حماس لتبادل الأسرى في قطاع غزة.
جاء ذلك في تدوينات لزعماء أحزاب المعارضة الإسرائيلية على حساباتهم بمنصة "إكس"، عقب خطاب ألقاه نتنياهو أمام مجلس النواب والشيوخ بالكونغرس الأمريكي في واشنطن.
وقال زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد: "عار أن يتحدث (نتنياهو) ساعة دون أن يقول جملة واحدة؛ سيكون هناك صفقة لإعادة المختطفين".
وفي سياق متصل، كتب نائب رئيس الكنيست (البرلمان) يفغيني سوفا، من حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، على "إكس": "يعرف (نتنياهو) كيف يتحدث باللغة الإنجليزية، لكنه لا يعرف كيف يدير البلاد في أخطر أزمة في تاريخها".
وأضاف سوفا: "لو أنه تحرك ضد العدو في الوقت المناسب، لكان الخطاب خطاب نصر وليس طلبا للمساعدة".
وكتب جلعاد كاريف، عضو الكنيست عن حزب "العمل" اليساري، على "إكس": "فشلت قدرة نتنياهو الخطابية والتصفيق في إخفاء عدم كفاءة رئيس الوزراء في إخراج دولة إسرائيل من أخطر أزمة في تاريخها".
ومضى بقوله: "بعيدا عن الإشادة بالجنود والمختطفين وعائلاتهم، كان خطاب نتنياهو عبارة عن مجموعة من الشعارات والكليشيهات، تفتقر إلى الرؤية، ويفتقر إلى أي أفق حقيقي لليوم التالي للحرب في غزة".
وتابع كاريف: "نتنياهو لم يقل شيئا جوهريا واحدا عن صفقة المختطفين، ولم يلتزم بعملية سياسية، وكعادته لم يتحمل أي مسؤولية عن فشل 7 أكتوبر".
وختم بقوله: "مواطنو إسرائيل، الذين فقدوا ثقتهم بنتنياهو منذ فترة طويلة، تلقوا تذكيرا آخر هذا المساء بضرورة الإطاحة بنتنياهو وحكومته الفاشلة في أسرع وقت ممكن".
وكتب عضو الكنيست نور شيري، من حزب "هناك مستقبل" برئاسة لابيد، قائلا: "أتفهم الإثارة الكبيرة التي أحاطت بـ51 مرة تلقى فيها نتنياهو تصفيقا حارا".
ومضى بقوله على "إكس": "إليكم الأرقام الأكثر أهمية بالنسبة لشعب إسرائيل: 10 أشهر من القتال، 119 مختطفا ومختطفة، 1500 قتيل، 100 ألف نازح، صفر مرات قال فيها ‘الصفقة الآن‘، ودولة ممزقة وسط حرب وجودية بينما يقضي رئيس وزرائها إجازة في الولايات المتحدة".
وقالت عضو الكنيست نعمة لازيمي، في تدوينة على "إكس": "لن تغطي الكلمات البليغة والبلاغة والكاريزما على الإهمال وعدم تحمل المسؤولية".
وأضافت: "لا يوجد خطاب أقوى من إنقاذ حياة و(إبرام) صفقة لإعادة المختطفين. أعدهم (يا نتنياهو) الآن وسيكون هنا تصفيق أيضا".
في المقابل، هنأ وزير العدل ياريف ليفين، من حزب "الليكود" برئاسة نتنياهو، الأخير على خطابه أمام الكونغرس، ووصفه على "إكس" بأنه "خطاب تاريخي".
وقال ليفين إن الخطاب "ذكّر العالم بما نقاتل من أجله ومدى عدالة طريقنا".
فيما كتب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب "الصهيونية الدينية" بحسابه على المنصة ذاتها إن "قلوبنا جميعًا اليهودية والإسرائيلية متأثرة ومليئة بالفخر من المكانة العالية لرئيس الوزراء الذي يمثلنا بالعبقرية والإيمان، ومن الترحيب الحار الذي يعكس شراكة عميقة ورائعة بين دولة إسرائيل والولايات المتحدة".
ولم يؤكد نتنياهو في خطابه بالكونغرس الأمريكي في وقت سابق الأربعاء، صراحة، على موافقته على إبرام صفقة مع حركة حماس لإعادة الأسرى الإسرائيليين ووقف إطلاق النار في القطاع.
واكتفى نتنياهو بالقول بشأن هذا الموضوع إنه التقى أمس مع عائلات الأسرى الإسرائيليين بقطاع غزة.
وأضاف: "أخبرتهم أنني لن أرتاح حتى يعود جميع أحبائهم إلى ديارهم".
وأوضح نتنياهو: "نشارك بشكل نشط في الجهود الرامية إلى تأمين إطلاق سراحهم، وأعتقد أن الجهود ستكون ناجحة. ونحن مستمرون في المحادثات حتى الآن".
وقال نتنياهو في خطابه إن "تسريع المساعدات الأمريكية لإسرائيل سيسرع إنهاء الحرب في غزة وتحقيق النصر"
وأضاف: "طورنا بشكل مشترك مع الولايات المتحدة أكثر الأسلحة تطورا من أجل حماية أنفسنا".
ومضى متطرقا لـ "اليوم التالي" للحرب: "يجب أن تكون هناك إدارة مدنية في غزة يقودها فلسطينيون لا يريدون تدمير إسرائيل"، دون مزيد من التفاصيل.
ووفقا لنتنياهو، "سيتعين علينا الاستمرار في السيطرة على الأمن في غزة حتى في اليوم التالي"، مضيفا إن "نزع السلاح ونزع التطرف في غزة سيؤدي إلى مستقبل من السلام والازدهار والأمن"، على حد قوله.
وفي وقت سابق الأربعاء، أفادت القناة "12" العبرية (خاصة) بأن زيارة وفد التفاوض الإسرائيلي إلى الدوحة لإجراء مباحثات بشأن التوصل إلى صفقة لتبادل الأسرى مع حركة حماس "تأجلت إلى الأسبوع المقبل".
وكانت زيارة الوفد مقررة غدا الخميس، لكن مصادر مطلعة قالت للقناة إنه تم تأجيلها "انتظارا نتائج اللقاء المقرر الخميس بين نتنياهو والرئيس بايدن في واشنطن".
وقال مصدر سياسي مطلع للقناة "خلال اجتماعهما سيناقش نتنياهو وبايدن الخطوط العريضة للصفقة وكيفية المضي قدما بها. ولذلك سيتوجه الوفد الإسرائيلي إلى المحادثات بعد اجتماعهما".
والاثنين، وصل نتنياهو إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن يلتقي غدا الخميس الرئيس بايدن، ولاحقا نائبته كامالا هاريس.
ويلتقي نتنياهو، الجمعة، في ولاية فلوريدا المرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترامب، ثم يعود إلى إسرائيل مساء السبت المقبل.
وبداية يونيو/ حزيران الماضي، طرح الرئيس الأمريكي جو بايدن، بنود صفقة عرضتها عليه إسرائيل "لوقف القتال والإفراج عن جميع المختطفين"، وقبلتها حماس وقتها، حسب إعلام عبري.
لكن نتنياهو أضاف شروطا جديدة، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت ورئيس الموساد ديفيد برنياع، أنها "ستعرقل التوصل إلى صفقة".
وتضمنت تلك الشروط "منع عودة المسلحين الفلسطينيين من جنوب قطاع غزة إلى شماله عبر تفتيش العائدين عند محور نتنساريم (أقامه الجيش الإسرائيلي قرب مدينة غزة ويفصل شمال القطاع عن جنوبه)، وبقاء الجيش الإسرائيلي في محور فيلادلفيا (على الحدود بين غزة ومصر)" الذي أعلن السيطرة عليه في 29 مايو/ أيار الماضي.
وعلى مدى أشهر تحاول جهود وساطة تقودها الولايات المتحدة وقطر ومصر التوصل لاتفاق بين إسرائيل وحركة حماس يضمن تبادل للأسرى من الجانبين ووقفا لإطلاق النار، يفضي إلى ضمان دخول المساعدات الإنسانية للقطاع الفلسطيني.
غير أن جهود الوساطة أعيقت على خلفية رفض نتنياهو الاستجابة لمطالب حماس بوقف الحرب.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي مطلق حربا مدمرة على قطاع غزة، وتصعد اعتداءاتها على الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.
وأسفرت الحرب على غزة عن أكثر من 129 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.
وتواصل إسرائيل الحرب في تحدٍ لطلب مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية كريم خان إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت، لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية" في غزة.
كما تتجاهل قراري مجلس الأمن الدولي بوقف الحرب فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي في غزة.
news_share_descriptionsubscription_contact


