25 يناير 2023•تحديث: 25 يناير 2023
الأناضول
أعلن الكنيست الإسرائيلي، الأربعاء، تمديد قانون الطوارئ في الضفة الغربية لمدة 5 سنوات إضافية.
وقال الكنيست الإسرائيلي، في تصريح مكتوب حصلت عليه الأناضول: "صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة الثانية والثالثة أمس (الثلاثاء) على اقتراح قانون تمديد العمل في لوائح حالة الطوارئ (بالضفة)".
وأضاف: "أيد الاقتراح بالقراءة الثالثة 39 عضوا بالكنيست مقابل معارضة 12".
وكانت الحكومة الإسرائيلية السابقة أخفقت في تمرير القانون ما أدى إلى سقوطها.
وينص القانون، الذي سن عام 1967 ويجري تمديده كل 5 سنوات، على معاملة المستوطنين بالضفة الغربية معاملة المواطنين في إسرائيل.
وأفاد الكنيست: "ينص القانون على تمديد سريان اللوائح لمدة 5 سنوات إضافية، وتتضمن التسويات اللوائح التي تتعلق بالأساس بصلاحيات الأحكام في المحاكم الإسرائيلية وبما يخص الإسرائيليين الذين قاموا بمخالفات في مناطق يهودا والسامرة (الضفة الغربية) أو في مناطق السلطة الفلسطينية".
وأردف: "وصلاحيات السلطات الإسرائيلية لإنفاذ عقوبات واعتقالات فرضت من قبل السلطات العسكرية في المنطقة وأيضا إمكانية تنفيذ أوامر وعقوبات تم فرضها في إسرائيل على مواطن يسكن في المنطقة".
وأضاف الكنيست: "تحيل اللوائح بشكل شخصي القوانين الإسرائيلية على المواطنين الإسرائيليين الذين يسكنون في المكان، وهي تهدف تسوية مجمل موضوع المساعدة القضائية بين إسرائيل وبين الجهات التي تملك هذه الصلاحية في مناطق السلطة الفلسطينية".
وتابع: "يعتبر موضوع تمديد سريان اللوائح أمرا ضروريا لاستمرارية العلاقات القانونية بين إسرائيل وبين مناطق السلطة الفلسطينية، وبالتالي تم اقتراح تمديد سريان اللوائح لمدة 5 سنوات إضافية حتى يوم 15 فبراير (شباط) 2028".
بدروها، أدانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" تمديد قانون الطوارئ، معتبرة ذلك بمثابة "تصعيد في المخططات الاستيطانية بالضفة".
وقال الناطق باسم الحركة جهاد طه، في بيان، إن تمديد قانون الطوارئ بالضفة يعدّ "جريمة عنصرية متجددة تكرّس التغول الاستيطاني وسرقة الأراضي المحتلة ومنع أهلها من البناء فيها".
واستنكر طه "غياب الموقف الدولي والإقليمي الذي يكبح جماح سياسات وإجرام الاحتلال المتواصل ضد الأرض والشعب الفلسطيني ومقدّساته".
وأردف قائلا، إن هذه السياسة الإسرائيلية "لن تغيّر حقائق التاريخ والواقع ولن يمنح الحكومة (الإسرائيلية) شرعية مزعومة على شبر من أرضنا".
ودعا طه الفلسطينيين إلى "التلاحم ورصّ الصفوف دفاعا عن مدينة القدس والمسجد الأقصى والأرض الفلسطينية".
ووفق المحامي محمد دحلة، الخبير في القانون الإسرائيلي والدولي، فإن الحكومة الإسرائيلية سنت ما يُسمى بقانون أنظمة الطوارئ، بعد احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1967.
وأضاف في حوار سابق مع الأناضول: "هي أنظمة تسنها الحكومة ولها مكانة قانون ولكن مدة سريانها قصيرة، ولا يمكن أن تدوم إلى الأبد".
وتابع: "لاحقا، ولكي تبقى هذه الأنظمة سارية المفعول، قامت إسرائيل بسن قانون في الكنيست لتمديد فترة سريان هذه الأنظمة، وهو قانون لفترة مؤقتة مدته 5 سنوات قابلة للتمديد، حيث ينتهي التمديد الأخير نهاية يونيو الجاري".
وأشار المحامي دحلة إلى أن "فحوى هذه الأنظمة التي تحوّلت إلى قانون بالكنيست الإسرائيلي، هي أنها عمليا تحاول أن تعطي للمستوطنين الذين يعيشون في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، المكانة وكأنهم يعيشون داخل إسرائيل".
وطبقا للقانون الدولي، فإن المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية ووجود المستوطنين فيها غير شرعي.