القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
أعلن الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، أنه رصد إطلاق 10 صواريخ و4 مسيّرات من جنوب لبنان، ودوي صفارات الإنذار في المستوطنات القريبة من الحدود.
وقال الجيش على منصة إكس: "على إثر التنبيهات التي تم تفعيلها شمال البلاد من تسلل طائرات معادية، تم تحديد عدد من الأهداف الجوية المشبوهة التي عبرت الأراضي اللبنانية".
وأضاف: "تم اعتراض بعضها، ورصدت عمليات في منطقة جبل ميرون (الجرمق)، دون وقوع إصابات".
وفي هذا الصدد، قالت هيئة البث الإسرائيلية إنه تم رصد عبور 4 مسيّرات تم اعتراض 2 منها، وسقطت 2 بمنطقة جبل الجرمق.
وعلى الصعيد ذاته، قال الجيش الإسرائيلي على إكس: "على إثر التنبيهات التي تم تفعيلها بشأن إطلاق قذائف صاروخية على منطقة إصبع الجليل، تم رصد عدة صواريخ أطلقت من الأراضي اللبنانية".
وأضاف: "تم اعتراض معظمها، ورصدت عمليات سقوط في مناطق مرغليوت وكريات شمونة، دون وقوع إصابات".
وفي السياق، ذكر الجيش أن "رجال الإطفاء يعملون الآن على إخماد الحرائق التي اندلعت في عدة مناطق نتيجة إطلاق الصواريخ وسقوط شظايا اعتراضية".
وقال: "هاجمت قوات الجيش الإسرائيلي مصادر النيران بالمدفعية".
وكانت هيئة البث أشارت إلى رصد إطلاق 10 صواريخ من لبنان على كريات شمونة ومرغليوت قرب حدود لبنان.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي أنه "في وقت سابق اليوم، هاجمت طائرة تابعة لسلاح الجو سيارة تقلّ مسلحين من منظمة حزب الله بجنوب لبنان".
من جانبه، أعلن "حزب الله" تنفيذ هجوم بسرب مسيرات انقضاضية على قاعدة جبل نيريا، وهو مقر قيادي تشغله قوات من لواء غولاني وتحقيق "إصابات مؤكدة".
وقال الحزب في بيان عبر "تلغرام"، إن عناصره "شنوا هجوما جويا بسرب من المسيرات الانقضاضية على قاعدة جبل نيريا، مقر قيادي كتائبي تشغله حاليا قوات من لواء غولاني"، مستهدفة أماكن تموضع ضباطها وجنودها، وأصابت أهدافها بدقة وحققت فيهم إصابات مؤكدة".
وأشار إلى أن الهجوم جاء "ردا على الاعتداء والاغتيال الذي نفذه العدو الإسرائيلي في بلدة شقرا" بقضاء بنت جبيل جنوبي لبنان.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية اللبنانية، إصابة عدد من الأشخاص (لم تحدد عددهم أو طبيعة إصاباتهم) في غارة شنتها مسيرة إسرائيلية على سيارة في بلدة شقرا، وباحتراق جزئي للسيارة".
وفي بيان لاحق، أعلن "حزب الله أن عناصره "استهدفوا مقر قيادة كتيبة السهل في ثكنة بيت هلل بصواريخ فلق"، موضحا أن الهجوم يأتي "ردا على اعتداءات العدو على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الامنة وخصوصاً في بلدة شيحين" في قضاء صور جنوب لبنان.
والاثنين، نعى الجناح العسكري للحزب السوري القومي الاجتماعي - "نسور الزوبعة"، في بيان، أحد عناصره الذي قتل في غارة إسرائيلية على منزل في بلدة شيحين أسفرت عن إصابة آخرين.
من جانبه، ادعى الجيش الإسرائيلي في بيان نشره على منصة "إكس" أن قواته قصفت مبنى عسكريا في شيحين بعدما رصدت "مخربا" (مسلحا) يدخله.
وتشهد الحدود الإسرائيلية واللبنانية في الأسابيع الأخيرة تصعيدا ملحوظا.
وتتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان، أبرزها "حزب الله"، مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل أسفر عن مئات القتلى والجرحى عظمهم بالجانب اللبناني.
وترهن الفصائل وقف القصف بإنهاء إسرائيل حرب تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول؛ ما خلّف أكثر من 129 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.