Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
24 يونيو 2024•تحديث: 24 يونيو 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
- والد الجندي الأسير نمرود كوهين: إن لم يفعل رئيس الوزراء شيئا للتوصل إلى اتفاق فيجب استبداله
وجه أهالي أسرى إسرائيليين محتجزين في قطاع غزة، الاثنين، انتقادات لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لعدم تحقيق هدف الإفراج عن ذويهم بعد مرور نحو 9 أشهر على أسرهم منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وقالت هداسا لازار، شقيقة الأسير شلومو منصور (85 عاما)، خلال جلسة للجنة الشؤون الداخلية والبيئة البرلمانية: "من هنا أتوجه إلى السيد بنيامين نتنياهو وأقول: لقد وعدت بأن الضغط على حماس سيؤدي إلى إطلاق سراح أحبائنا، ولكن حتى الآن عائلاتنا هي التي تنهار".
وأضافت بحسب بيان صدر عن الكنيست الإسرائيلي: "لقد وعدت أننا على بعد خطوة من النصر، ولكننا على بعد خطوة من الجنون، إن إنهاء القتال دون إطلاق سراح الرهائن سيكون فاشلاً".
وتابعت لازار: "إن مسؤولية إعادة جميع الرهائن تقع على عاتقك يا رئيس الوزراء نتنياهو".
أما يهودا كوهين، والد الجندي نمرود، فتساءل أمام لجنة التعليم والثقافة والرياضة البرلمانية: "كيف لم يستجمع أي عضو في الائتلاف (الحكومي) الشجاعة ليصرخ بضرورة المطالبة بصفقة تبادل؟!".
وأضاف، بحسب البيان ذاته: "ليس هناك فائدة من إبقاء الحكومة سليمة فقط من أجل الحفاظ على سلامتها، إن لم يفعل رئيس الوزراء أي شيء من أجل التوصل إلى اتفاق، فيجب استبداله".
ورد عليه رئيس اللجنة، عضو الكنيست من حزب "شاس" يوسف طيب، قائلا: "قضية الرهائن هي الأولوية القصوى لكتلة شاس البرلمانية. كنا أول من أيد الصفقة، حتى لو كان الثمن باهظا".
واستدرك: "رئيس كتلتنا البرلمانية لديه مسؤولية وطنية، وكما لم يسقط الحكومة في الماضي، فهو لن يسقط الحكومة بسبب ذلك أيضا، نحن نرى أنه لا ينبغي إسقاط الحكومة في زمن الحرب، نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على الحكومة وجلب شركاء إضافيين".
وتطالب العائلات الحكومة بالتوصل إلى اتفاق لتبادل أسرى إسرائيليين بفلسطينيين في السجون الإسرائيلية ووقف إطلاق نار في غزة.
وصعدت العائلات في الأسابيع الأخيرة من احتجاجاتها للمطالبة بالوصول إلى صفقة تبادل.
وفي 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 أطلقت حماس وفصائل فلسطينية أخرى عملية "طوفان الأقصى"، ردا على ما قالت إنه "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
وخلال العملية التي استهدفت المستوطنات والمواقع العسكرية الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة، قُتل مئات الإسرائيليين بعضهم بنيران إسرائيلية، كما اقتادت الحركة عشرات إلى قطاع غزة لمبادلتهم بآلاف الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وبعد هدنة مؤقتة أسفرت عن تبادل أسرى من الطرفين أواخر العام الماضي، لا تزال تل أبيب تقدر وجود أكثر من 120 أسيرا إسرائيليا في غزة، فيما أعلنت حماس مقتل أكثر من 70 منهم في غارات عشوائية شنتها إسرائيل التي تحتجز في سجونها ما لا يقل عن 9 آلاف و500 فلسطيني.
ومنذ 7 أكتوبر تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 123 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوب القطاع، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة.