Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
14 مايو 2024•تحديث: 14 مايو 2024
القدس / الأناضول
قالت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، إن 423 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى بمدينة القدس صباح الثلاثاء، وبحراسة الشرطة الإسرائيلية التي قيدت دخول المسلمين إليه.
وأضافت دائرة الأوقاف (تتبع للأردن)، وهي الجهة المسؤولة عن إدارة شؤون المسجد في تصريح مكتوب وصل الأناضول، أن 423 مستوطنا اقتحموا الأقصى، فيما رفع بعضهم علم إسرائيل 4 مرات.
وأكدت أن "الشرطة الإسرائيلية تعاملت بلطف تام مع من رفعوا علم الاحتلال".
وأشارت إلى "منع الكثير من المسلمين من جميع الأعمار من الدخول للمسجد الأقصى، وتم إخراج شباب وإناث من ساحات المسجد من قبل أحد الضباط بدون أي سبب".
وحتى الساعة 10:00 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب فوري من الشرطة الإسرائيلية على بيان دائرة الأوقاف، التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، نشرت منظمة "بيادينو" اليمينية الإسرائيلية المتطرفة على شبكات التواصل، مقطع فيديو لمستوطن وهو يرفع العلم خلال اقتحام المسجد الأقصى بمناسبة ما يسمى"بيوم الاستقلال".
وسبق للمنظمة التي تشجع الاقتحامات للمسجد الأقصى وتدعو إلى "إقامة الهيكل"، أن دعت طوال الأسبوعين الماضيين لرفع العلم الإسرائيلي خلال الاقتحامات تزامنا مع ذكرى ما يسمى بـ"يوم الاستقلال".
ووضع ناشطون من المنظمة علم إسرائيل خارج باب المغاربة، في الجدار الغربي للمسجد الأقصى، وهو الباب الذي تتم من خلاله الاقتحامات بحراسة الشرطة.
وفي تعقيبه على ذلك، قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف إن "الحدث يأتي في إطار حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على شعبنا في كل مواقع تواجده، وما يجري في الأقصى يندرج في هذا الإطار".
وأضاف في حديث للأناضول أن "رفع الأعلام يأتي في سياق الجرائم المتصاعدة واعتداءات المستوطنين على المقدسات والتضييق على حرية العبادة للفلسطينيين المسلمين والمسيحيين".
ويعتبر الفلسطينيون رفع العلم الإسرائيلي في باحات الأقصى استفزازا لهم، باعتبارهم متمسكين بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال المدينة في 1967، ولا بضمها إلى إسرائيل في 1981.
ومنذ 2003، سمحت إسرائيل أحاديا لمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى دون موافقة دائرة الأوقاف الإسلامية التي طالبت منذ ذلك الحين بوقف الاقتحامات.
وتجري الاقتحامات للأقصى يوميا ما عدا الجمعة والسبت من كل أسبوع، بينما تزداد وتيرتها في الأعياد والمناسبات اليهودية.
وتحتفل تل أبيب الاثنين والثلاثاء، بما يسمى "يوم الاستقلال" والذي يؤرخ لنكبة فلسطين وإقامة إسرائيل عام 1948 على أرض فلسطين، إلا أن الذكرى هذا العام تأتي على وقع حرب مدمرة يشنها الجيش الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، خلفت عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، ما استدعى محاكمة تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بدعوى "إبادة جماعية".