برلين / الأناضول
أدانت ألمانيا، الاثنين، اجتماعا لوزراء إسرائيليين وجماعات يمينية متطرفة لتشجيع تهجير الفلسطينيين، وإعادة بناء مستوطنات يهودية في قطاع غزة.
ومساء الأحد، نظم حزب "القوة اليهودية" اليميني المتطرف، مؤتمرا بعنوان "مؤتمر النصر" بمدينة القدس، للترويج لإعادة الاستيطان في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية، بمشاركة وزراء ونواب كنيست (البرلمان)، وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية.
وقال متحدث وزارة الخارجية الألمانية سيباستيان فيشر، في تصريح صحفي، إن مشاركة عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية في المؤتمر والخطابات التي ألقيت خلاله "غير مقبولة".
وأضاف فيشر أن "بلاده تدين، بأشد العبارات الممكنة، مشاركة أجزاء من الحكومة الإسرائيلية في مؤتمر يشجع على إعادة توطين الفلسطينيين، وترفض بوضوح التصريحات التي تم الإدلاء بها هناك".
وشدد المسؤول الألماني أن "مثل هذه الاعتبارات المتعلقة بطرد السكان الفلسطينيين من غزة وإعادة بناء المستوطنات الإسرائيلية هناك غير مقبولة على الإطلاق، فهي تساهم في تفاقم الوضع في الصراع الحالي، وتنتهك القانون الدولي بشكل واضح".
وتابع قائلا إن "غزة ملك للفلسطينيين، وأن المجتمع الدولي لن يقبل تجديد الاحتلال، أو بناء مستوطنات إسرائيلية جديدة أو تقليص الأراضي بعد انتهاء الحرب الحالية".
وأوضح فيشر أن "أولئك الذين يعتقدون أن بإمكانهم تحقيق الأمن لإسرائيل من خلال أوهام طرد الفلسطينيين هم بالتأكيد على المسار الخاطئ".
وأكد أنه من مصلحة إسرائيل تحقيق حل مستدام لهذا الصراع، والذي لا يمكن أن يكون إلا من خلال تطبيق مبدأ حل الدولتين".
واختتم فيشر حديثه بالقول إننا "نعلم جميعا أن محكمة العدل الدولية أمرت إسرائيل مؤخرا بالامتناع عن الإدلاء بمثل هذه التصريحات المؤذية، كما دعت المحاكم الإسرائيلية إلى التحقيق فيها، وهذا ما نتوقعه الآن أيضًا".
والجمعة، أعلنت محكمة العدل الدولية في لاهاي رفضها مطالب إسرائيل بإسقاط دعوى "الإبادة الجماعية" في غزة التي رفعتها ضدها جنوب إفريقيا وحكمت مؤقتا بإلزام تل أبيب "بتدابير لوقف الإبادة وإدخال المساعدات الإنسانية".
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر 2023، حربا مدمرة على غزة، خلفت حتى الاثنين 26 ألفا و637 شهيدا و65 ألفا و387 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، بحسب الأمم المتحدة.