Wassim Samih Seifeddine
25 يونيو 2024•تحديث: 25 يونيو 2024
وسيم سيف الدين / الأناضول
دعت وزيرة خارجية ألمانيا أنالينا بيربوك، الثلاثاء، جميع الأطراف في إسرائيل ولبنان إلى خفض التصعيد، محذرة من أن الوضع على طول الحدود بينهما "دقيق والمخاطر قائمة".
جاء ذلك خلال لقائها رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي بمقر الحكومة وسط بيروت، وفق بيان صادر عن المكتب الإعلامي للأخير وصل الأناضول نسخة منه.
وقالت بيربوك إن "الوضع على طول الخط الأزرق (الفاصل بين إسرائيل ولبنان) دقيق والمخاطر قائمة، من هنا ينبغي التعاون بين كل الأطراف لخفض التصعيد".
كما دعت الوزيرة إلى "التوصل إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة بما ينعكس حكما وقفا لإطلاق النار في الجنوب اللبناني".
من جانبه، رحّب ميقاتي بالوزيرة الألمانية، وقال إن زيارتها الثالثة للبنان في غضون أشهر "يُعبّر عن اهتمام ألمانيا الشديد بلبنان وبالاستقرار فيه وعدم تعريضه للمخاطر".
واعتبر أن "المدخل الأساسي لعودة الهدوء إلى جنوب لبنان يتمثل في وقف العدوان الإسرائيلي المستمر منذ أشهر، وتطبيق كامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701"، الذي قضى بوقف الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله بعد 33 يوما من حرب امتدت بين يوليو/ تموز وأغسطس/ آب 2006.
وشدد ميقاتي على أن "لبنان يثمن المشاركة الألمانية الفاعلة في اليونيفيل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان)، والتعاون المستمر بينها وبين الجيش اللبناني".
وشدد على "ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة وإعلان وقف إطلاق النار بشكل شامل والعودة إلى حل الدولتين (دولة فلسطينية وأخرى إسرائيلية) وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه".
ودعا رئيس الحكومة اللبنانية المجتمع الدولي إلى "اتخاذ خطوات ملموسة من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع في الشرق الأوسط"، متمنيا الاستمرار في تمويل الأونروا (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين) ودعمها".
ووصلت بيربوك إلى بيروت، الثلاثاء، في زيارة ليوم واحد، تلتقي خلالها عددا من المسؤولين اللبنانيين في إطار جولة في المنطقة لبحث المستجدات في المنطقة وخاصة الوضح في غزة وجنوب لبنان.
وفي إطار هذه الجولة، زارت الوزيرة الألمانية إسرائيل الإثنين ورام الله اليوم حيث التقت مسؤولين من كلا الجانبين.
ومن المقرر أن تلتقي بيربوك في بيروت رئيس البرلمان نبيه بري ووزير الخارجية عبدالله بو حبيب.
وفي الأسابيع الأخيرة، زادت حدة التصعيد بين تل أبيب و"حزب الله"، ما أثار مخاوف من اندلاع حرب شاملة، لاسيما مع إعلان الجيش الإسرائيلي قبل أسبوع "المصادقة" على خطط عملياتية لـ"هجوم واسع" على لبنان.
ويرهن "حزب الله" وقف القصف بإنهاء إسرائيل حربا تشنها بدعم أمريكي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ما أسفر عن قرابة 124 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
ومنذ 8 أكتوبر الماضي تتبادل فصائل لبنانية وفلسطينية في لبنان - أبرزها "حزب الله" - مع الجيش الإسرائيلي قصفا يوميا عبر "الخط الأزرق" الفاصل خلف مئات بين قتل وجريح معظمهم بالجانب اللبناني.