أنقرة / الأناضول
** الرئيس التركي:ـ لا مياه ولا خبز ولا غذاء في غزة وهذا يتعارض مع حقوق الإنسانـ العنف سيولد عنفا ومزيدا من الألم والدمار والاضطراباتـ الدول غير التنظيمات، الدول مُلزمة بالامتثال لقوانين الحرب وحقوق الإنسانـ كل خطوة لا تخدم السلام هي دعم للحرب، ونحن لا نريد أن تمتدـ ندعو القوى في المنطقة لخفض التوتر بدلا من دعم أحد الأطراف بطريقة عمياءوصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان شدة الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة بأنها "وصلت حد المجزرة" بحق الشعب الفلسطيني، ولا يمكن إيجاد تفسير لها بأي شكل.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها الرئيس التركي في ملتقى وقف الشباب التركي الخميس، بالعاصمة أنقرة.
وقال: "لا يمكن بأي شكل من الأشكال تفسير الهجمات ضد إخواني في غزة التي وصلت إلى حد المجزرة".
وبدأ الرئيس أردوغان خطابه بلمحة عن الموقع الجيوسياسي لتركيا والاضطرابات والمخاض العسير الذي تمر به مؤخرا.
وبين أنّ الحرب الروسية الأوكرانية دخلت يومها الـ 595 و"الإخوة السوريون يتوقون منذ 12 عاما للسلام والاستقرار والهدوء" سواء في داخل البلاد أو خارجها.
كما تطرق إلى الأوضاع السيئة التي سادت العراق بعد الاحتلال الأمريكي، وكذلك سوء الأوضاع في اليمن وليبيا.
وأكد أن تركيا تتأثر بكل الاضطرابات التي تحيط بها، و"تعمل بجد من أجل وقف أي ظلم يقع في أي مكان وتسعى لأن تكون بلسما لأي جرح ينزف".
أمّا عن موقف تركيا فقال الرئيس أردوغان: "موقفنا تجاه التوتر بين فلسطين وإسرائيل نابع من أننا شعب لم يحد عن العدالة والإنصاف منذ قرون".
وأشار إلى أنه أجرى في الأيام الثلاثة الماضية اتصالات مع قادة المنطقة والعالم بشأن الصراع بين إسرائيل وفلسطين.
وبخصوص إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات للمنطقة (شرق البحر المتوسط) قال الرئيس التركي: "سوف تأتي أيضا حاملة طائرات ثانية".
وتساءل عن موقع الولايات المتحدة الجغرافي وبعدها عن المتوسط وفلسطين وإسرائيل. قائلا: "ما شأنك أنت هناك (شرق المتوسط)؟ أيهما يليق لدولة مثل الولايات المتحدة: الذهاب إلى هناك لإحلال السلام أم الذهاب بالبنزين والوقود؟"
وانتقد الرئيس التركي في الوقت نفسه إسقاط الولايات المتحدة الشريكة في حلف شمال الأطلسي "ناتو"، مسيرة تركية في سوريا أثناء عمليات مكافحة الإرهاب.
وأشار لإجراء 13 اتصالا هاتفيا مع زعماء دول ورؤساء حكومات، وذلك بالتوازي مع جهود مكثفة لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان وجهاز الاستخبارات.
وأشار أردوغان إلى أنه بحث مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي إرسال المساعدات الإنسانية لغزة وقصف إسرائيل معبر رفح، وأيضا بحث التطورات مع نظيره الإماراتي محمد بن زايد، وأمير قطر تميم بن حمد.
وقال: "لا مياه ولا خبز ولا غذاء في غزة، كل هذا يتعارض مع إعلان حقوق الإنسان، فإين الغرب؟ هل هناك إجراء اتخذوه بهذا الصدد؟ وحتى هذا غير موجود".
وحذر الرئيس التركي من أن العنف المفرط سيولد عنفا ومزيدا من الألم والدمار والاضطرابات قائلا: "وهذا ما يحدث في غزة".
وأضاف: "قطع الكهرباء والمياه والوقود والغذاء عن مليونين من سكان غزة الذين يعيشون في مساحة 360 كيلومترا مربعا ليس إنسانيا ولا مكان له في قانون الحرب".
وأوضح الرئيس التركي أن الدول تختلف عن التنظيمات، قائلا: "الدول مُلزمة بالامتثال لقوانين الحرب وحقوق الإنسان، ونحن نرى أن هذا الخط بدأ يختفي تدريجيا".
وتساءل عن الهدف من وراء إرسال الولايات المتحدة لحاملة طائراتها، وعن قطع المساعدات الإنسانية عن قطاع غزة.
وقال: "كل خطوة لا تخدم السلام هي دعم للحرب، ونحن لا نريد لهذه الحرب أن تمتد أكثر ولا قدر الله أن تنتشر في المنطقة".
ودعا الرئيس التركي الدول لعدم زيادة لهيب نيران الحرب بين الإسرائيليين والفلسطينيين قائلا: "لا نريد للصراع أن يمتد في منطقتنا. وندعو القوى الفاعلة في المنطقة للعمل على خفض التوتر بدلا من دعم أحد الأطراف بطريقة عمياء".