Said Amori
28 ديسمبر 2024•تحديث: 28 ديسمبر 2024
القدس / سعيد عموري / الأناضول
تظاهر آلاف الأشخاص في عدة مدن إسرائيلية، السبت، لمطالبة حكومتهم برئاسة بنيامين نتنياهو بإبرام صفقة تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية بغزة، لا سيما حركة حماس.
وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية الخاصة عبر موقعها الإلكتروني، إن "الآلاف يتظاهرون في أنحاء البلاد للمطالبة بعودة المختطفين (الأسرى الإسرائيليين بغزة)، وضد الحكومة".
وفي تل أبيب، "قاد ذوو الأسرى المحتجزين في غزة تظاهرتين رئيسيتين، إحداهما أمام مقر وزارة الدفاع، والأخرى في ساحة المختطفين وسط المدينة"، وفق هآرتس.
كما "تظاهر آلاف الإسرائيليين في مدينة القدس قرب مقر إقامة نتنياهو، حيث قامت قوات الشرطة بفضها بحجة أنها غير قانونية"، بحسب الصحيفة ذاتها.
و"شهدت مدن حيفا وهرتسيليا ونتانيا (شمال) وبئر السبع (جنوب)، مشاركة آلاف الإسرائيليين بمظاهرات طالبت بإبرام صفقة فورية مع الفصائل الفلسطينية" وفق هآرتس.
وفي وقت سابق السبت، اتهم ذوو الأسرى الإسرائيليين بغزة، في مؤتمر نظموه أمام مقر وزارة الدفاع بتل أبيب، نتنياهو وحكومته بعرقلة إنجاز صفقة تبادل أسرى مع الفصائل الفلسطينية لـ"اعتبارات سياسية".
والأربعاء، أعلنت حركة حماس تأجيل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بقطاع غزة، بسبب وضع إسرائيل شروطا جديدة تتعلق بالانسحاب والأسرى وعودة النازحين.
وقالت حماس في بيان حينها: "مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى تسير في الدوحة بالوساطة القطرية المصرية بشكل جدي، وقد أبدت الحركة المسؤولية والمرونة".
وتابعت: "الاحتلال (الإسرائيلي) وضع قضايا وشروطا جديدة تتعلق بالانسحاب ووقف إطلاق النار والأسرى وعودة النازحين، ما أجل التوصل للاتفاق الذي كان متاحا".
والأربعاء، قالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن هناك صعوبات ملموسة تعتري المفاوضات مع حماس بشأن مسار صفقة التبادل.
ونقلت الهيئة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن "المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود، وأننا في مرحلة حيث يجب على المستوى السياسي أن يتخذ قرارات".
وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق للحفاظ على منصبه وحكومته، إذ يهدد وزراء متطرفون بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها في حال القبول بإنهاء تام للحرب على غزة.
ولأكثر من مرة تعثرت مفاوضات تبادل الأسرى التي تجري بوساطة قطرية مصرية أمريكية، جراء إصرار نتنياهو على "استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر، ومعبر رفح بغزة، ومنع عودة مقاتلي الفصائل الفلسطينية إلى شمال غزة عبر تفتيش العائدين من خلال ممر نتساريم وسط القطاع".
من جانبها، تصر حركة حماس على انسحاب كامل لإسرائيل من قطاع غزة ووقف تام للحرب، بغية القبول بأي اتفاق.
وتحتجز تل أبيب في سجونها أكثر من 10 آلاف و300 فلسطيني، فيما تقدر وجود 100 أسير إسرائيلي بقطاع غزة، في حين أعلنت حماس مقتل عشرات من الأسرى لديها في غارات عشوائية إسرائيلية.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 153 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين، في إحدى أسوأ الكوارث الإنسانية بالعالم.
وتواصل إسرائيل مجازرها متجاهلة مذكرتي اعتقال أصدرتهما المحكمة الجنائية الدولية في 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، بحق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.