القدس / عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضول
رئيس وزراء إسرائيل الأسبق، في مقال نشرته القناة 12 العبرية على موقعها:- بعد 4 أشهر، أهداف الحرب لم تتحقق بعد، وإسرائيل تعاني فراغا بالقيادة السياسية، وتباطؤ بالقرارات الحيوية، وأجواء غامضة بين القادة، وارتباك بالاتصالات مع الولايات المتحدة".- فشل التوصل إلى صفقة إطلاق سراح سيكون وصمة عار جماعية على القيادة والمجتمع لأجيال عديدة.- 3 قرارات عاجلة مطروحة على الطاولة: الحصول على صفقة تبادل رهائن شاملة، و"سحب المساعدات الإنسانية من حماس"، ومستقبل السيطرة في رفح ومحور فيلادلفيا الحدودي بين غزة ومصر.قال رئيس وزراء إسرائيل الأسبق أيهود باراك، إن رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو "غير قادر على اتخاذ القرار" بشأن الحرب على غزة، معتبرا أن فشل عقد صفقة مع حماس تعيد الأسرى، بمثابة "وصمة عار" .
جاء ذلك في مقال كتبه باراك بعنوان "نتنياهو غير قادر على اتخاذ القرار"، نشرته القناة 12 الإسرائيلية على موقعها، الخميس، دعا من خلاله إلى انتخابات مبكرة فورا لاختيار بديل لنتنياهو.
وقال باراك: "من الممكن التفاخر إلى ما لا نهاية بالتصريحات العلنية، لكن هذا لن يغيّر الواقع: ليست هذه هي الطريقة التي تُشن بها حرب تسعى إلى النصر الكامل".
وأضاف: "في نهاية 4 أشهر من الحرب، هناك إنجازات مهمة للجيش الإسرائيلي، وإلى جانب ذلك، تعاني إسرائيل حاليًا من فراغ قيادي على المستوى السياسي، وتباطؤ في القرارات الحيوية، وأجواء غامضة بين القادة، وارتباك في الاتصالات مع الولايات المتحدة".
واعتبر باراك أن "التحدي اليوم أكبر من قيادةظ نتنياهو بعشرات ومئات الأضعاف"، ذلك أن على إسرائيل التوفيق بين العديد من الملفات.
وحول مضامين التحدي، قال: "على إسرائيل تحقيق عودة المختطفين (المحتجزين في غزة)، وتفكيك قدرات حماس وسلطتها وسلاحها، وتنسيق التوقعات والنوايا مع الولايات المتحدة لضمان استمرار إمدادات الأسلحة والدعم في مجلس الأمن، إلى جانب منع الانزلاق إلى صراع إقليمي وحماية مصالحنا الحيوية في اليوم التالي للحرب".
واستدرك: "أهداف الحرب (التي حددتها حكومة نتنياهو) لم تتحقق بعد: المختطفون ما زالوا في أيدي حماس، وحماس تسيطر على رفح (جنوب) وتوزع المساعدات الإنسانية (وفق زعمه)، وهي موجودة أيضاً في جباليا (شمال) والمناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي".
وتابع بارك: "وفي المجال العسكري، تم كسر كتائب حماس، باستثناء كتائب رفح، لكن وحدات حماس ستواصل ملاحقة قوات الجيش الإسرائيلي في القطاعات كافة".
وبحسب رؤيته، "هناك 3 قرارات عاجلة مطروحة على الطاولة: الحصول على صفقة (تبادل) رهائن شاملة، وسحب المساعدات الإنسانية من حماس، ومستقبل السيطرة في رفح ومحور فيلادلفيا" الحدودي بين قطاع غزة ومصر..
وقال: "هذا واجب وطني وعملي وأخلاقي، هو ليس أكثر أهمية من القضاء على التهديد الذي تشكله حماس، لكنه أمر مُلحّ للغاية، وبالتالي فهو أولوية"، واعتبر أن "فشل التوصل إلى صفقة إطلاق سراح سيحفر وصمة عار جماعية على القيادة والمجتمع ككل لأجيال عديدة".
باراك رأى أن "الاحتلال الكامل لرفح والاستيلاء على فيلادلفيا اليوم سيتطلب التنسيق مع المصريين والولايات المتحدة، وليس من الواضح ما إذا كان هذا التنسيق سيتحقق، وقد يتعارض أيضًا مع حل اليوم التالي، وهذا هو ثمن المماطلة".
وعلّق أنه "من الممكن التوصل إلى حل عملياتي جزئي في رفح من خلال غارات وهجمات جوية دقيقة".
واعتبر باراك أنه "في ظلّ عدم وجود أجوبة على الأسئلة، فإن الحل هو التوجه إلى انتخابات فورًا، يجب تقديم موعد الانتخابات إلى أقرب موعد ممكن، 4 أو 18 يونيو/حزيران".
وأكد على أن "الموعد المتفق عليه نهاية 2024 أو بداية 2025 هو طوق نجاة لنتنياهو، سيسمح له بتجاهل (الرئيس الأمريكي جو) بايدن والمناورة من أجل البقاء، معتمدًا على (وزير الأمن القومي إيتمار) بن غفير و(وزير المالية بتسلئيل) سموتريتش".
وفي الفترة الأخيرة، برزت دعوات لإجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل، لكن نتنياهو رفض الفكرة في وقت الحرب، في حين قال منتقدوه إنه يتهرب من إجرائها ليضمن بقاءه في منصبه.
ويواجه نتنياهو انتقادات متكررة من الشارع الإسرائيلي وعدد من السياسيين حتى المنتمين لمجلس الحرب، على خلفية أزمة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة وعدم التوصل لمسار يضمن عودتهم أحياء، إضافة إلى اتهام حكومته بالفشل بكشف والتعامل مع هجوم 7 أكتوبر/تشرين أول 2023.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تشن إسرائيل حربا مدمرة على قطاع غزة، خلّفت عشرات الآلاف من الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن كارثة إنسانية غير مسبوقة ودمار هائل بالبنية التحتية، الأمر الذي أدى إلى مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية لمحاكمتها بتهمة الإبادة الجماعية.