Hosni Nedim
02 مايو 2026•تحديث: 02 مايو 2026
غزة/ حسني نديم/ الأناضول
تظاهر مئات العمال الفلسطينيين، السبت، في مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة للمطالبة بحقوقهم في العمل والغذاء والإيواء، والتي حرمتهم إياها حرب الإبادة الإسرائيلية.
جاء ذلك في مسيرة دعت إليها فصائل فلسطينية يسارية، إحياء ليوم العمال العالمي الموافق للأول من مايو/ أيار من كل عام.
وتمر هذه المناسبة لهذا العام وسط تفاقم الأزمة الاقتصادية والمعيشية في القطاع، تزامنا مع ارتفاع معدلات الفقر والبطالة بفعل حرب الإبادة.
وردد المشاركون في المسيرة، هتافات تنتقد تردي الأوضاع المعيشية، وتطالب الجهات الفلسطينية والدولية والعربية بالتدخل لإنقاذ العمال وتوفير الحد الأدنى من حقوقهم.
ووفق معطيات حكومية وحقوقية فإن مئات آلاف العمال والموظفين في القطاعات الخاصة والحكومية، فقدوا مصادر دخلهم، جراء الحرب وتداعياتها وأصبحوا يعتمدون على المساعدات الغذائية والإغاثية.
وفي كلمة له خلال مشاركته في المسيرة، قال القيادي في حزب الشعب الفلسطيني، عضو لجنة الكتل العمالية التقدمية، عاشور بنات: "العمال في غزة لا يحتفلون بيومهم، بل يصرخون في وجه الجوع والحصار".
وطالب بوقف الحرب الإسرائيلية ورفع الحصار وفتح المعابر، وتأمين الاحتياجات الإنسانية العاجلة، إضافة إلى إطلاق عملية إعادة الإعمار، وضمان حقوق العمال في الأجور العادلة والتأمين الصحي وظروف العمل الآمنة.
بدوره، اعتبر عضو نقابة العمال في خان يونس، عصام معمر، هذه المسيرة بمثابة رسالة للعالم بشأن "تدهور أوضاع العمال، وسط تفشي البطالة والمجاعة واستمرار الحصار".
وأوضح معمر، أن الحرب "تسببت في تدمير مصادر العمل وتعطل عجلة الإنتاج في مختلف القطاعات، خاصة الزراعية والصناعية".
ودعا الاتحادات العمالية العربية والدولية إلى دعم العمال الفلسطينيين وأسرهم، في ظل الظروف القاهرة التي يعيشونها.
من جانبه، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة العربية الفلسطينية هاني العصار، الظروف القاسية التي يعيشها عمال غزة قائلا إنهم باتوا "بلا مأوى أو مصدر دخل".
وقال العصار، للأناضول خلال مشاركته بالمسيرة: "الاحتلال دمّر المصانع وجرف الأراضي، ما أدى لانهيار شبه كامل للاقتصاد".
ودعا إلى "حراك دولي وشعبي نصرة للعمال".
والخميس، قال الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، في بيان، إن معدلات البطالة بغزة ارتفعت إلى 68 بالمئة خلال عام 2025، فيما تراجعت نسبة المشاركة في القوى العاملة إلى نحو 25 بالمئة، مقارنة بـ40 بالمئة قبل الحرب، في مؤشر يعكس حجم الانهيار في سوق العمل.
وأضاف الجهاز أن نحو 74 بالمئة من العاملين سابقا أصبحوا اليوم خارج سوق العمل أو ضمن فئة العاطلين، في حين تضررت فئة الشباب بشكل خاص.
وفي 25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، قالت منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) إن "الأرض الفلسطينية المحتلة تشهد أعمق أزمة اقتصادية في تاريخها المسجل، حيث تعاني غزة من انهيار غير مسبوق وكارثي".
ويتزامن هذا الانهيار الاقتصادي مع حصار إسرائيلي مشدد مفروض على القطاع منذ 2007، ما فاقم من تردي الأوضاع المعيشية لنحو 1.9مليون نازح يعيشون في خيام مهترئة، من أصل 2.4 نسمة في القطاع.
كما تتنصل إسرائيل من التزاماتها المنصوص عليها باتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، خاصة بما يتعلق بفتح المعابر وإدخال الكميات المتفق عليها من المساعدات الإغاثية والغذائية والطبية ومواد الإيواء.
وجرى التوصل للاتفاق وقف إطلاق النار عقب عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، بدعم أمريكي، وخلفت ما يزيد على 72 ألف قتيل وأكثر من 172 ألف جريح فلسطيني.