Tarek Mohammed
18 نوفمبر 2016•تحديث: 18 نوفمبر 2016
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
قالت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة سامنثا باور، إن "الولايات المتحدة الأمريكية ستطرح على طاولة مجلس الأمن الدولي خلال الأيام القليلة المقبلة مشروع قرار بفرض عقوبات على جنوب السودان، تتضمن حظرا على الأسلحة".
وأكدت السفيرة ألأمريكية في جلسة لمجلس الأمن الدولي، التي استمرت حتى فجر اليوم الجمعة، أن مشروع القرار سيسهم في "عزل الأفراد الذين كانوا على الدوام مسؤولين عن تلك الأفعال التي أوصلت جنوب السودان إلى هذه اللحظة وتسببت في الكثير من المعاناة".
وكانت باور تشير بذلك إلى الإفادة التي قدمها مستشار الأمين العام للأمم المتحدة، المعني بمنع الإبادة الجماعية، أداما ديانغ، خلال الجلسة. وحذر فيها من تحول الصراع الحالي في جنوب السودان إلى حرب إبادة.
وقال المسؤول ألأممي في إفادته "لقد قمت بزيارة جنوب السودان الأسبوع الماضي، وهناك مخاطر حقيقية من أن يتطور العنف المتصاعد مع الكراهية العرقية إلى إبادة جماعية ولذلك فإنني أحث المجلس على فرض حظر أسلحة على جنوب السودان".
ويوم الجمعة الماضي دعا أداما ديانغ السلطات في جنوب السودان، إلى محاكمة المتورطين من الجيش في أعمال "عنف" بحق المدنيين.
وقال في تصريحات أدلى بها للصحفيين في جوبا في في ختام زيارته، إن "الإبادة عملية لا تحدث في يوم واحد، ويتعين أن تقوم الحكومة بإيقاف الانتهاكات لأن الأرضية باتت مهيأة لهذا الأمر في جنوب السودان".
بدوره أعرب مندوب بريطانيا الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير ماثيو رايكروفت، عن قلق بلاده إزاء إمكانية انزلاق أعمال العنف في جنوب السودان الى الإبادة الجماعية".
وقال السفير البريطاني في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية فجر اليوم "هناك الكثير من الأسلحة في جنوب السودان. والشيء الملموس الذي يمكننا القيام به، كمجلس هو فرض حظر على الأسلحة".
وفي المقابل رفض نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير بيتر ليتشيف، فرض عقوبات على جنوب السودان. وقال في إفادته إلى أعضاء المجلس "نعتقد انه سيكون من الصعب تنفيذ هذه التوصية ولا نعتقد أن فرض عقوبات على زعماء جنوب السودان سيكون أمرا مفيدا".
تجدر الإشارة أن حربًا اندلعت بين القوات الحكومية والمعارضة المسلحة تحت قيادة ريك مشار، منتصف ديسمبر/ كانون الأول 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع اتفاق سلام في أغسطس/آب من العام الماضي، قضى بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل/ نيسان الماضي.
ورغم ذلك، شهدت جوبا في 8 يوليو/ تموز الجاري مواجهات عنيفة بين الطرفين أدت إلى مقتل ما يزيد عن 200 شخص بينهم مدنيون، كما تشرد نتيجة للعنف أكثر من 36 ألف آخرون، فروا إلى مقرات البعثة الأممية، والكنائس المنتشرة في أرجاء العاصمة